سفر في قساوة الوثيقة والحجارة

سفر في قساوة الوثيقة والحجارة

محطّات تاريخيّة لمنطقة الماتلين التّونسيّة

بقلم الباحث حاتم سعيد (أبو هادي)

1- مقدّمة البحث:

بدأت القصة وأنا شاب يافع يدفعه عشقه لمنطقته لمعرفة تاريخها بمجالسة الشيوخ و الاستماع إلى حكاياتهم و ذكرياتهم فيسأل كل واحد منهم عن أصول العائلات و سبب بعض التسميات و عن الموروث الحضاري من التقاليد و العادات في المنطقة وأهم الأحداث التي علقت في أذهانهم ،لكن أهم سؤال كان يتردد على لساني هو لماذا نسمي هذه المدينة "ماتلين" ؟

كانت الإجابات قصصا متنوعة و طريفة و ممتعة ولكنها كما يبدو خيالية و لا تستند إلى أسس علمية واقعية، وكان الجميع يدرك ذلك ويعلم أنها مجرّد حكايات للسّمر.

أمّا اليوم و مع تقدم العلوم و انتشار البحوث و المراجع التاريخية بفضل الشبكة العنكبوتية، فإن أمتع أوقاتي أن أطالع ما توفر منها و خاصة التاريخية ،ممّا دفعني لمحاولة الإجابة عن نفس السؤال القديم و الغوص أكثر ما يمكن في أغوار الماضي لاكتشاف  تاريخ (منطقة الماتلين) لكي لا يبقى تاريخا مجهولا أو متروكا لحكايات السّمر وقد ساعدني في ذلك ما أشار إليه الدكتور عزّ الدين ڤلوز في أكثر من مناسبة من وجود اسمين لمدينتين أثريتين و إنني إذ أقوم بهذه المحاولة البسيطة سأعمل على جمع كل الوثائق و بيان مصدرها لتمثل نقطة انطلاق لكل باحث و بيان الإشكاليات التي يمكن أن تحدّ من الوصول إلى نتائج دقيقة .

 

2- لمحة عن منطقة الماتلين:

 

نحن بصدد تحديد موقع جغرافي حديث يقع شمال غرب العاصمة التونسية على خط العرض 37.25 و خط الطول 10.5 تصل أعلى نقطة ارتفاع بها في جبل التّوشلة (و يطلق عليه جبل حكيمة) إلى 206 متر (676 قدم) و يمتد شريطها الساحلي إلى أكثر من 6 كيلومتر وهي بالتحديد رأس بحري يعرف برأس الزبيب أو كاب زبيب يقع بين رأسين مشهورين هما رأس سيدي علي المكي في غار الملح (يعرف برأس الطرف و أيضا كاب فارينا)و رأس بنزرت قرب الرأس الأبيض في ولاية بنزرت ،وينتمي إلى معتمدية رأس الجبل ويحمل اسم ماتلين

 تعتبر سهول الماتلين الملاصقة للبحر ضيّقة و هي تزداد اختناقا مع توسّع المدّ العمراني في مختلف الاتجاهات على حساب الأراضي الفلاحيّة .

والماتلين بلديّة  تمّ التّنصيص عليها في 3 ماي 1967 و تشمل المنطقة إداريا 3 عمادات: الأولى  وتضم (ماتلين المدينة، سيدي بوشوشة ورأس الزبيب)، و الثانية (عمادة الماتلين الغربية وتضم العوينة والدّمنة)،

 والثالثة *(عمادة القرية وتضم القرية وسيدي عبد العزيز و الدّريديّة ) وفي خطوة جديدة أصبحت عمادة القرية تتبع مباشرة رأس الجبل (بتاريخ 2013).

يبلغ عدد ساكنيها حاليا ما يقارب 15 ألف نسمة ولكن العدد يزداد صيفا و يقل في باقي الفصول بسبب تواجد العديد من أبناء الجهة في أماكن أخرى بسبب الهجرة و العمل خارج أرض الوطن لذلك يطلق عليها "مدينة المهاجرين" وتعرف العديد من عائلاتها بأن أصولها أندلسية و تركية ولكن هذا لا يمنع من وجود عائلات أخرى ذات جذور بربرية و عربية  .

و تشتهر الماتلين المدينة بعدة أحياء لعل أبرزها (عين البلد و سيدي عيّاد و حومة القصر و عين شيهرلي و حيّ النّخلة و الدّوامس و حيّ الأندلسيين و العوينة) وكلها شهدت تطورا عمرانيا مذهلا تهاوت على إثره البناءات والمعالم القديمة فيها فلم يبق منها سوى القليل و لكن لهذه التسميات دلالات سنحاول اكتشافها بأبعادها التاريخية ما أمكننا .

تعتبر العيون المائية أحد المميزات الكبرى للمنطقة و هي تنتشر في كل مكان و قد قامت حواليها بعض الأحياء القديمة نذكر من بينها (عين بلد – عين سامورجي – عين شاه ارلي - عين السمار - عين الشفاء - عين الباردة - عين الريحان -عين المغيرة - عين الصغيرة - عين العوينة - عين البيت - غدير العين - غدير القصبة – عين الحمام وغيرها....) .

أقرب المدن للمنطقة نجد (بني عطا ) على بعد2.37 كلم  ،(سيدي علي الشباب)  5.56 كلم ، (رأس الجبل ) 8.26 كلم  ، ( العالية )  9.38 كلم ، ( العزيب)  10.14 كلم ،  (منزل الجميل)  11.83 كلم وقياس هذه المسافات يعتمد على أقرب نقطة التقاء ، كما تبعد عنها (جزيرة كاني قرابة 10 كلم) .

و بينها و بين تونس العاصمة قرابة 60 كلم و يمكن الوصول إليها بالطريق السريعة رقم 4 الرابطة بين  تونس – بنزرت بالدخول من المحول على مستوى مدينة العالية  باستعمال الطريق الجهويّة رقم 70  أو محوّل مدينة أوتيك باستعمال الطّريق الجهويّة رقم 69 باتجاه رأس الجبل (راجع الخريطة الأولى).

شهد هذا الموقع الجغرافي عديد التحولات بتعاقب الحضارات لما له من أهمية إستراتيجية في الدفاع المبكّر ضد الهجمات العدائيّة الخارجيّة لا سيّما و أنّه يمثّل الواجهة الأمامية الشّماليّة للبلاد التونسية وهو يشرف على خليج ساحليّ متوسّطيّ واسع و كبير يمتد النظر من خلاله إلى تلال رأس الطرف بغار الملح من الناحية الشرقية و تلال رأس بنزرت من الناحية الغربية و يمكن من خلاله مراقبة تحركات جميع المراكب القادمة من بلدان شمال البحر الأبيض المتوسط ، مما جعل المستعمر الفرنسي يتخذ من هذه المنطقة قاعدة حربية متقدمة فيبني على أراضيها مدافع عملاقة  مضادة للسفن و الطائرات مستغلا المرتفعات أبشع استغلال بحفرها و تهيئتها للحروب من خلال شبه مدن تحت الارض بالقرب من عديد المعالم القديمة على جبل التوشلة  و سيدي بوشوشة و باب بنزرت  والشريط الساحلي ، و يمكنكم التوسع في هذه النقطة بالبحث عن المواقع و التحصينات الدفاعية للحربية  الفرنسية  في الماتلين من خلال الانترنت وقد ارتبط هذا الموقع بذكرى أليمة وهي استشهاد السيد البشير سعيد في 02 اوت عام 1937 خلال الاحتجاجات العمالية على الشركة المسؤولة عن البناء .

و يعتبر الكثيرون أن اسم الماتلين يرتبط بشدة مع موجة الاستيطان الذي فتحته مراسيم الدولة العثمانية لتيسير دخول المهاجرين الموريسكيين إبان القمع و التهجير الوحشي في اسبانيا للمسلمين في القرن 16 و 17 ميلادي و أيضا تمليك متقاعدي الجيش الانكشاري للأراضي في أنحاء إستراتيجية من البلاد التونسية .

خريطة للشمال التونسي تبرز موقع منطقة الماتلين

--7.jpg 

 

3- إشكالية معرفة المواقع الاثرية بالماتلين ونوعيتها  

لعله من أبرز ما يعترض الباحث الغير المتخصص في مجال علم التاريخ  معرفة المصادر و الوصول إليها عن طريق البحث بالوسائل الحديثة  و أقصد بذلك محركات البحث الموجودة في الشبكة العنكبوتية  بدون العودة إلى أمهات المصادر في المكتبات المتخصصة و الاطلاع على أرشيف المعهد الوطني للتراث ، ورغم ذلك فقد تمكنت إلى حد ما من تجاوز هذا العائق بعد فترة طويلة نسبيا ، وذلك باكتشاف المصادر التي قدمت الموقع على أساس انتمائه لرأس الجبل - و هذا صحيح لان بلدية الماتلين تتبع إداريا هذه المعتمدية - و هنالك من أبرزه على أنه من المواقع الأثرية في بنزرت - و هذا صحيح أيضا لأنها الولاية التي تنتمي إليها المنطقة ككل - بينما وجدت مصادر قليلة تحدد بدقة هذا الموقع فتبرزه في منطقة الماتلين و تكاد تجمع على أنه في رأس الزبيب - و هذا خاطئ لأن الآثار منتشرة في عدة أماكن مختلفة على الشريط الساحلي كما على المرتفعات - وهو ما يفسر قول الباحثين "أن المدينة العربية قد قامت على أنقاض المدينة الرومانية" ولن اذكر اسم الماتلين لأنه كما يبدو متأخر نسبيا بل هو الاسم الذي اشتهرت به  في الفترة الحديثة .....

والسبب الذي جعل بحثي لا يصل إلى نتائج ملموسة منذ البداية  هو طريقة كتابة أسماء الأماكن و لنأخذ أمثلة على ذلك بين اللغة العربية و اللغات الأجنبية فالماتلين قد تكتب غير معرفة و قد تكتب بغير همزة

(ماتلين – متلين) (METLINE – MATLINE)

و رأس الزبيب قد تجدها كاب زبيب وهذه بعض الكتابات    

  RAS ZEBIB – RASS ZEBIB-

RAS

ZBIB –

CAP ZEBIB –CAP ZBIB –  ،

 و لكن الإشكالية الأهم تتمثل في تحديد اسم المدينة الأثرية بين من يكتبها :

1-THINISSA

2– THINISA

3- THINIZA

4- TUNISA

5-TUNISSA

6-TUNEIZA

7- TINNISENSIS

8– TUMISSA

9–TUMSA

10–TUNISENCE

11- T(H)UNISENCE )

carte-romaine-putinger.jpg


وهذه بعض المصادر التي تعلقت بموضوع بحثنا :

Ancient sourcesΘινισα ου Θινισσα(Thinis(s)a) (Ptol., IV, 3, 2)

Tuneiza (Itin. Ant. 22, 1)

 Tunisa (Tab. Peut. V, 2)

 Tumissa (Rav. III, 6)

 Tunissa (Rav. v, 5)

 Tumsa (Guido, 87)

 T(h)unisense (Plin. Nat. Hist. V, 30(

وأذكر لكم  بعض المراجع التي يمكن العودة إليها لمعرفة ما دونته حول هذا الموقع و هذا الاسم

J. Cintas, La ville punique de Ras Zbib et la localisation de Tuniza, BAParis, 1963-1964, 156-168

P. Cintas, La ville punique de Ras Zebib et la localisation de Tunisa, BAParis, 1963-1964, p. 156-168

J. Desanges, éd. Pline, HN, v, 1980, p. 314-315

Y. Duval, Les communautés d'Occident et leur évêque au IIIe siècle. (Paris 2005 (

N. Ferchiou, Recherches sur la toponymie antique de la basse vallée dela Mejerda, Africa, 13, 1995, 83-93

S. Lancel, Actes de la Conférence de Carthage en 411 (Paris 1991(

J. L. Maier, L'épiscopat de l'Afrique romaine, vandale et byzantine (Rom 1973(

J. Mesnage, L'Afrique chrétienne évêchés et ruines antiques (Paris 1912(

J. Peyras - P. Trousset, Le lac Tritonis et les nomsanciens du chott el Jérid, in AntAfr, 24, 1988, 149-204;

H. Steiner, Römische Städte in Nordafrika (Zürich 2002(

Ch. Tissot, Géographie comparée de la province romaine d’Afrique (Paris 1884–1888)

K. Wessel - M. Restle, Numidien, Mauretanien und Africa proconsularis (Stuttgart 2008)

M.  H.  Fantar  et  A.  Ciasca,  Ras  Zebib  (Tunisie).  Campagne  1971-1972  dans

Riv.St.Fen.,  1,  1973,  p.  215-217.  Cf.  S.  Moscati,  Fenici  e  Cartagine  (cité  n.  7),  p.  238.

 

 a-notiziario3.jpg

 

3 – تاريخ مدينة تينيسة (في منطقة الماتلين)

هناك من يعتبرها بونيقية وفينيقية و هنالك من يجعلها رومانية و الراجح أنها عاصرت الحضارتين مثل باقي المدن المشهورة  كقرطاجة و أوتيكا في العهدين  الفينيقي و الروماني و الصورة يمكن أن تتضح أكثر إذا أدرجنا المعطى الجديد الذي يقول إن الحجارة التي بنيت بها  أوتيك في القرن 11 قبل الميلاد قد استخرجت من مقطع حجري في هذه المنطقة بالذات ، أما الشواهد المكتشفة فتقول أنها تعود للقرن الرابع قبل الميلاد و تمتد أخرى إلى القرن الثاني من بعد ميلاد المسيح .

2-3.jpg 

الصورة 2 صورة كاملة للموقع يظهر فيها الطريق الموصل لرأس الزبيب و الميناء القديم و الجديد و جبل التوشلة

ولكن  الاسم (تينيسة بهذه الصيغة أو غيرها) يرفض الانتماء إلى الحضارتين المشار إليهما ، و نجده يستمد جذوره من التاريخ البربري و الأمازيغي لمنطقة شمال إفريقيا و هي فترة مسكوت عنها إلى حد ما فهذه الكلمة (تينيسة) لا يمكن فهم مدلولها إلا بالعودة للغة الأصلية لهذا الشعب و رغم التقارب الذي يعلن من هنا و هناك بين البربر و الفينيقيين  و القول بأنهم تقاربوا إلى درجة توحدت فيها الآلهة بين الفريقين  فهذا يحتاج إلى توضيح و بيان ولكن من الثابت أن تانيت هي آلهة السكان الأصليين وبعل هي آلهة الفينيقيين ،و أيضا أسطورة تانس و أطلنتس هي من الموروث المعروف لدى شعوب المغرب وهو قوس لا أريد الإطالة فيه لما نجده من عدة نقاط استفهام بخصوص تاريخ تونس   الذي نجده مبنيا على الأساطير ، وقد أعجبني قول البعض ممن يعلم هذه الحقيقة ، تونس هي الدولة الوحيدة التي تبني تاريخها على تواجد محتل فيها في إشارة إلى أسطورة بناء قرطاج على أيدي الملكة ديدون (عليسة) .

غير أنني أشير و من باب الإشارة فقط أن تونس العاصمة زمن قرطاج و قبلها كانت تعرف (بترشيش / ترسيس) (التي كانت تزورها سفن الملك سليمان) وذلك نسبة لسكانها الأصليين الفراشيش أو الفركسيس ورد ذلك في عديد المصادر العربية و الأجنبية والكتب المقدسة و لم تعرف بمدينة (تونس) إلا في وقت متأخر من بعد الميلاد لما قدم الفاتحون المسلمون ، و نبقى فيما هو متوفر عندنا من معطيات ومصدرها المعهد الوطني للتراث حيث ترجح أن اسم تونس قد يكون جاء من منطقة تعرف تونيزا (حالياً القالة)، تونسودى (حالياً سيدي مسكين)، تنسوت (حالياً بئر بورقبة)، تونسي (حالياً رأس الجبل )  (وعجبي من عدم الانتباه أن بين هذه المدينة ورأس الجبل أكثر من 10 كلم وعدم التنصيص على اسم المنطقة القريب و هو الماتلين ) .

و تشير هذه المصادر إلى معنى اسم تونس الذي يمكن أن يكون  ( البرزخ / المفتاح /المحطة الليلية ) وكلها أوصاف تنطبق على منطقة الماتلين من بينها توفر المياه و العيون الشيء الذي تفتقده تونس العاصمة التي كانت تعتمد على الحنايا في جلب الماء و المواجل التي تجمع مياه الأمطار و الآبار الجوفية و لنا في هذا الباب مراجع تصف بدقة قلة المياه و نوعيتها ، و يبقى هذا البحث في حاجة إلى كلام مطول وعودة للمصادر التاريخية مما لسنا بصدده في هذا البحث .

و البرزخ في الجغرافيا، حاجز بين محيطين مائين وهو عبارة عن شريط ضيق من اليابسة محاط من الجهتين بالماء وغالبا ما يصل كتلتين يابستين ذواتا حجم كبير نسبيا يبعضهما.أما لغويا، فالبَرْزَخُ هو ما بين كل شيئين، أو الحاجز بين الشيئين والمانع من اختلاطهما و امتزاجهما.

كما أن هنالك فرضية أخرى قد تعتبر متممة أو منفصلة عن مدلول هذه الكلمة بالأمازيغية كأن تعني هذه الأشياء و غيرها باعتبار أن اسم تينيسة أو تونيسة يعني بدرجة كبيرة سمك التن وهو ( THUNNUS  ) باللغة اللاتينية (تنّوس) و قد اشتهرت منطقة الماتلين بصيده منذ القدم ولا نخال خافيا على الجميع تلك الصور من الفسيفساء التي تمثل مدى تعلق القدماء بصيد الاسماك و الحيتان والمكتشفة على الشريط الساحلي لولاية بنزرت وهو يدعم قولنا أن تونس العاصمة الحالية لا تملك من هذا الاسم شيئا لذلك هرب ابن خلدون لاعتبارات أخرى و مدلولات بعيدة بالقول أن سبب التسمية يعود لاستئناس الفاتحين المسلمين بصومعة راهب فقالوا أن هذا المكان مؤنس في إشارة لاشتياقهم إلى صومعة المساجد وللإخوة القراء أن يقارنوا بين هذه المعطيات لاكتشاف الحقيقة .

و اسمحوا لي أن أقدم إليكم نتيجة أبحاثي من خلال المصادر الأجنبية حول (تينيسة / تونيسة)و التي سأعمل على ترجمة نصوصها ما أمكنني ذلك و أملي أن أجد في زمن قريب من يقوم بمراجعة هذه الترجمات .

 

1511-1.jpg 

 

اكتشاف آثار الماتلين و الدراسات الأثرية المتعلقة بالمنطقة

 

 

بعثة سنة 1971 لدراسة آثار بمنطقة الماتلين  

النص من بحث بعنوان الدراسات الفينيقية و البونيقية بروما صفحة  121للباحث جاك ديبارج وقع القيام بها من سنة  1963 الى 1974

(1963-1974)LES ÉTUDES PHÉNICIENNES ET PUNIQUES À ROME

Jacques Debergh

Revue belge de philologie et d'histoire. Tome 54 fasc. 1, 1976. Antiquite — Oudheid. pp. 89-122.

وهو مأخوذ من موقع  http://www.persee.fr

"L'exploration topographique et archéologique de la région de Bizerte, commencée en 1971, n'a pas encore fait l'objet d'un rapport; une brève note préliminaire a cependant été donnée (119). Une série de reconnaissances, entre le Cap Farina et Ras Zebib, a amené la découverte de restes d'habitat puniques et romains (ainsi une échelle punique à Demna, une zone sacrée punique tardive au Cap Farina, l'ancien Promontorium Apollinis, un fort sur le Djebel Fratas). Les recherches avec sondages effectuées dans la zone de Ras Zebib ont permis d'identifier une forteresse sur le Djebel Touchela et une importante nécropole du II éme siècle : particulièrement intéressante est la présence de tombes a pozzo avec loculus dont l'entrée a été close par un alignement d'amphores commerciales renversées. »

 

و ملخصه هو التالي :" الاستكشافات الطبوغرافية و الأثرية لمنطقة بنزرت و التي بدأت عام 1971 لم تفضي إلى تقرير نهائي و لكن يمكن القول في هذه المذكرة أننا عاينا بين كاب فارينا و رأس الزبيب بقايا بونية و آثارا رومانية(و أيضا مقطعا  بونيا بالدمنة  متأخّر على ما وجدناه في كاب فارينا فيما كان يعرف  بطنف أبولينيس على جبل الفرطاس .

-        و الطنف حسب قاموس تاج العروس : الطَّنْفُ بالفتحِ وبالضمِّ ومُحَّركَةً وبضَّمتَيْنِ : الحَيْدُ من الجَبَلِ وهو : ما نَتَأَ منه ورَأْسٌ من رُؤُوسهِ وقِيلَ : هو شاخِصٌ يَخرجُ من الجَبَلِ فيَتَقَدّمُ .ا ه

هذه الأبحاث العميقة التي أجريت في منطقة رأس الزبيب أفضت إلى التعرف على قلعة قديمة فوق جبل التوشلة و مقبرة كبيرة تعود للقرن الثاني و هي في منتهى الأهمية .......حيث كانت مداخل القبور مقفلة بجدار من الجرار التجارية المقلوبة ."

 

(119) M. H. Fantar et A. Ciasca, Ras Zebib (Tunisie). Campagne 1971-1972 dans Riv.St.Fen., 1, 1973, p. 215-217. Cf. S. Moscati, Fenici e Cartagine (cité n. 7), p. 238.

 

 2- الدراسة الثانية

Le littoral de la Tunisie dans l'Antiquité : cinq ans de recherches géo- archéologiques

Trousset, Pol , Slim, Hédi , Paskoff, Roland

Comptes rendus des séances de l'Académie des Inscriptions et Belles-Lettres 

  Année   1991     Volume   135     Numéro   3     pp. 515-546

L'étude pétrographique des blocs de grès utilisés dans les  bâtiments d'Utique  — d'une  manière  très  systématique,  puisque  ce  matériau se  retrouve  jusque  dans  Yopus  reticulatum  —  a  permis  d'identifier leur lieu  d'extraction.  Ils  proviennent  des éolianites wurmiennes qui affleurent  sur  la  côte  de  Rimel,  à  l'Est  de  Bizerte,  où  sont  bien conservées,  malgré  leur  inondation  permanente  par  la  mer,  de  très vastes  carrières  qui  se  suivent  sur  quelque  3  km  de  longueur 34 (fig.  5).  Les  blocs  qui  y  étaient  extraits  faisaient  l'objet  d'un  transport  par  bateau  vers  Utique,  alors  encore  au  bord  de  la  mer,  sur une  distance  d'environ  50  km.  Celle-ci  est  comparable  à  celle  qui sépare  les  latomies  d'El  Haouaria,  à  l'extrémité  du  cap  Bon,  qui ont alimenté  en  blocs de même nature  les  constructions  de  Carthage dès la  période  punique 35.

سواحل تونس في العصور القديمة : خمس سنوات من  البحوث الجغرافيا الأثرية

تروسّى ، پول ، سليم ، هادي ، باسكوف ، رولاند

محاضر اجتماعات لأكاديمية النقوش و  الآداب الجميلة

لسنة 1991 العدد 3 ص 515-546 الجزء 135

في دراسة للكتل الحجرية الرملية المستخدمة في عمارة اوتيك – و بطريقة منهجية و عملية ، توصلنا لمعرفة أمكنة استخراج هذه المواد الطبيعية . إنها قادمة من المقاطع الحجرية المنتشرة على الشريط الساحلي لمنطقة الرمال ، شرقي بنزرت ، حيث نجدها محفوظة بشكل جيد ،رغم عملية الغمر (الردم) البحرية الدائمة ، هنالك نجد مقاطع حجرية متتالية على مسافة يصل طولها الى 3 كلم .

هذه القطع التي تم استخراجها قديما كانت تنقل عبر القوارب الى أوتيكا ، وهي إلى اليوم موجودة بجانب البحر على مسافة تقدر ب50 كلم .

إنها مماثلة لتلك الكتل الموجودة بأنحاء الهوارية في نهايات الوطن القبلي (الكاب بون) والتي غذت بناءات قرطاج خلال الفترة البونيقية.

 

 Outre  la  pierre  à  bâtir,  il  faudrait  prendre  en  compte  un  produit  issu  du milieu  marin :  les  coquillages  broyés,  utilisés  pour  la  chaux et  les  enduits.  Bien  attestée  à  Meninx  où  abondaient  les  rebuts  de murex,  cette  technique  était  pratiquée  à  l'époque  punique ,  à Kerkouane36.

و بالإضافة إلى ذلك ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار مكان استخراج هذه الحجارة وهو أن يكون من وسط بحري : حيث تستخدم الصدفات المسحوقة في الجص والجير ، وهي تقنية وقع ممارستها خلال الفترة البونية بجهة كركوان لترميم الجدران .

 

3. الدراسة الثالثة

NOTIZIARIO

Ras Zebib (TUNISIA) .CAMPAGNE 1971-1972.

Facendo seguito all’esplorazone topografica compiuta sulle del cape BON , il centro di studio per la civiltà  fenicia e punica del consiglio Nazinale delle richerche ( presso l’istituto di studi del vicino oriente dell’università di Roma ) e il centre de la recherche archéologique et historique ( dell’institut national  d’archéologie et arts din Tunisi ) hanno dato inizio nel  1971 a un nuovo ciclo di lavori  in collaborazione  nella  regione  di  biserta .

La ricerca , tuttora in corso , ha ad oggetto lo studio topografico e archeologico della regione , allo scopo di definirne i caratteri e la storia , negli insediamenti , nelle necropoli e in ogni altro monumento riferibile a epoca fenicia e punica ; con particolare attenzione è stata considerata inoltre la fuzione attribuita alla regione nell’ambito della poliica mediterranea di cartagine .

La direzione dei lavori è stata assunta congiuntamente dagli scriventi ; hanno partipato ai lavore delle due prime campagne il prof. Ferruccio Barreca ,i dott. Enrico Acquaro e Fathi chelbi , gli architetti constantino centroni enzo di Grazia , i sigg . Khmais Essaidi , GESSUALDO Petruccioli e Mariano Scarpaci .

I lavori si sono svolti nei mesi di luglio e agosto 1971 e 1972 , articolandosi nello stesso costiera fra capo zebib  e  capo farina e di sondaggi di scavo nella necropoli di ras zebib .

L’esploratzione topographica è stata pliminarmente condotta nella regione compresa fra capo zebib e capo farina , e su parte costa nord-occidentale in direzione di biserta .

Ruderi e materiali antichi stati individuati poprattutto nelle zone di demna , ras el ain , djebel fartas , capo farina e ras zebib . A demna è stato individuato un piccolo scalo e i resti di un insidiamento punico , probabilmente di carettere agricolo , al quale segue un analogo abitato romano ; accentrati attorno a una sorgente , appartengono a epoca romana imperiale ; nella stessa zona sono visibili anche resti imponenti di cave di pietra .

I ruderi esistenti sulla sommità del capo farina (Promotoire Apollinis) appartengone a corpi di fabbrica isolati , dalla muratura in pietre brute o subsquadrae , fra le quali è stata  raccolta ceramica di epoca tardo-punica : tali resti potrebbero far parte di un complesso di carattera religioso , forse identificabile con l’erea sacra del tempio di apollo . Sul djebel fratas , altura conica isolata nella pianura costiera ( Tav. LXIX , 1) , è rintracciabile nelle sue linee essenziali la pianta di un complesso estremamente rovinato , le cui caratteristiche porterebbero a identificarlo con una fortezza  cartaginese ; una cisterna a pianta ellitica dovrebbe riferirsi a questo periodo , mentre qualque tratto di muratura a piccolo pietre e molti frammenti di ceramica invetriata documenterebbero una sua utilizzazione in epoca assai piu recenti .

 NOUVELLES
Ras zebib (Tunisie). CAMPAGNES 1971-1972.


الترجمة للعربية (حاتم سعيد 2013)

موقع رأس الزبيب (في تونس) بعثة سنتي 1971-1972

بعد عمليات التنقيب الطبوغرافية المقامة بالوطن القبلي ، قام مركز الدراسات الخاص بالحضارة الفينيقية و البونية للمجلس الوطني للبحوث ( في معهد دراسات الشرق الأدنى في جامعة روما ) و مركز البحوث الأثرية والتاريخية (المعهد الوطني للفنون وعلم الآثار بتونس ) في عام 1971 بسلسلة جديدة من العمل التعاوني في منطقة بنزرت .

هذا البحث الذي لا يزال جاريا ،ويشتمل على دراسة للتراث الطبوغرافي والأثري  في المنطقة ، من أجل تحديد الشخصيات و التاريخ ، في المستعمرات والمقابر و في كل الشواهد التي تعود إلى العصر الفينيقي و البوني مع الأخذ بعين الاعتبار للخاصيات المشتركة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​في إطار سياسة قرطاج .
وقد تم الاتجاه للعمل بشكل مشترك من قبل الكتاب المشاركين في العمل خلال الحملتين ، البروفيسور فيروسيو باريكا ، و الدكاترة هنري أكوارو و فتحي شلبي و المهندسين المعماريين قسطنتين سنتروني أونزو دو جراس ، و السيد خميس السعيدي ....

وقد أجريت الدراسة خلال شهري جويلية و أوت (يوليو وأغسطس) عام 1971 و عام 1972، بنفس المنطقة الساحلية الوقعة بين كاب فارينا و كاب زبيب و الخاصة بحفريات المقبرة البونية الواقعة في راس الزبيب . و على الشريط الشمالي الغربي  باتجاه بنزرت .

وقد تم تحديد أنقاض و مواد قديمة في مناطق الدمنة، رأس العين، جبلالفرطاس، كاب فارينا ورأس الزبيب.

في منطقة الدمنة تم تحديد موقع ميناء صغير و بقايا بونية محروقة(رماديات)، (لعلها ذات خاصية فلاحية) تتبع مستعمرة رومانية متركزة  حول عين جارية تنتمي للامبراطورية الرومانية ،وفي نفس المكان كانت معالم المقطع الحجري القديم ماثلة أمام أعيننا . 


وفي أعلى رأس كاب فارينا (برموتوار أبولينيس) وجدنا في البنايات القديمة المعزولة المشيدة بحجارة خام  رباعية الشكل بقايا فخارية بونية يمكن أن تكون ذات خصائص دينية تنتمي للمعبد الخاص ب"أبولون" .

في جبل الفرطاس ،وهي تلة مخروطية معزولة على السهل الساحلي ،يمكن أن نقول أننا وجدنا معالم أساسية لأثار شديدة التعقيد يمكن أن تمثل قلعة قرطاجية .

 

 4.الدراسة الرابعة

SOCIÉTÉ  ARCHÉOLOGIQUE  DE  SOUSSE

(depuit 1903)   )Ville d'El Metline)


A Ras Djebel, je remarque une coutume qui ne m'a pas paru aussi fréquente ailleurs. Presque tous les indigènes portent une ceinture de cuir dont l'agrafe en cuivre a la forme d'un poisson.Les enfants eux-mêmes en sont pourvus. On fabrique beaucoup de poteries à Ras-Djebel et les grandes gargoulettes ont une forme —qu'on retrouve, dit-on, dans la région de Mateur - rappelant beaucoup le galbe gracieux des grandes amphores antiques. Le col est un peu plus épais, les anses moins grandes, mais l'ensemble ne manque pas d'élégance.
J'ai été aussi frappé vivement de l'énorme quantité de fragments de poteries qui jonche le sol, non seulement dans la ville et à ses abords immédiats, mais dans un rayon d'au moins 1 kilomètre autour d'elle. Nulle part, même sur la montagne du Belvédère, où j'ai retrouvé les restes de nombreux fours à potier, je n'ai vu pareille abondance. Evidemment, l'industrie de la céramique a dû être autrefois extrêmement florissante ici et elle doit remonter à une haute antiquité.
Je n'ai guère retrouvé de vestiges de l'antique Thinisa qui, d'après Tissot, aurait été en ce point. La petite ville, qui est dans un état de délabrement extrême, ne renferme que très peu, non pas de pierres sculptées, mais de pierres antiques. Le plateau qui s'élève immédiatement à l'ouest des maisons est limité sur son flanc occidental par un mur en blocage assez épais. Il a pu y avoir là une forteresse. C'est le seul vestige antique que j'aie relevé en deux jours de séjour et de promenades à Ras Djebel.


En suivant  la piste qui relie Metline à Bizerte, immédiatement avant de descendre dans les dunes, on passe auprès du mzora de Sidi Abd-el-Aziz qui est indiqué sur la carte  ,Bâti sur une ruine romaine, il a une forme rectangulaire, les indigènes ayant, pour simplifier leur travail, utilisé les murs d'une des pièces de l'antique construction.
La porte est bien au milieu d'un des côtés, mais la case dolmeniforme n'est pas en face d'elle; on a jugé plus commode de l'adosser à une partie mieux conservée du mur. Enfin, l'orientation de l'ouverture n'est pas exacte, car elle a été influencée par celle d'un des côtés de la pièce sur laquelle a été élevé le monument.

La tombe a la forme d'un vague tumulus allongé. Un bâton planté entre deux pierres y supporte de nombreuses loques, moins propres et plus déchiquetées que celles de Sidi Abdallah. Le monument est d'ailleurs à demi détruit.

الترجمة

في  رأس الجبل (قد يكون القصد غار الملح، أو رفراف)، لاحظت وجود عرف لا  يبدو شائعا جدا في أماكن أخرى . تقريبا جميع المواطنين يرتدون حزاما من الجلد مع قفل من النحاس الأصفر على شكل سمكة. الأطفال أيضا وجدناهم يفعلون الأمر عينه .

و تصنع برأس الجبل أنواع عديدة من الفخار ، جرار كبيرة الشكل كتلك التي نجدها في منطقة ماطر –    و التي تذكرنا بالجرار الاثرية  القديمة و لكن مع رقاب أكثر سماكة وأعناق ذي انحناءة رشيقة ولكن كل شيء لا يخلو من الأناقة .

أصابتني دهشة كبيرة للكمية الهائلة من بقايا الفخار المكسور والمتناثرة على الأرض في كل مكان من المدينة وحتى المناطق القريبة  على طول  كلم تقريبا .

أينما يمتد بصري ، كانت الشظايا موجودة ، حتى على جبل (بلفيدار ؟) ، حيث وجدت بقايا العديد من أفران الفخار ، لقد عاينت وفرة لا مثيل لها ، إذ  من الواضح أن صناعة  السيراميك  في الماضي كانت مزدهرة ولابد  أن يكون  لها جذورا عميقة في التاريخ.

إنني بالكاد اعثر على بقايا  آثار تينيسة القديمة المتواجدة في هذه الناحية مثلما ذكر ذلك (تيسوت) ، البلدة الصغيرة في حالة يرثى لها و لا تحتوي على عدد كبير من المعالم ، حيث لا يوجد حجارة مصقولة أما القديمة كثيرة ، و الهضبة التي ترتفع مباشرة غربي المنازل  يحدها غربا سور سميك جدا ، مما يمكن أن يكون حصنا (قلعة)، وهذا هو المعلم الوحيد الذي تمكنت من تدوينه خلال يومين من تجوالي في رأس الجبل .

بمتابعة المسار الرابط بين ماتلين و بنزرت ، و قبل النزول إلى الكثبان الرملية مررنا بجانب مزار سيدي عبد العزيز المنصوص عليه في الخريطة و الذي بناه الأهالي  على خرابة رومانية تحمل شكلا مستطيلا ، مستغلين ببساطة جدران غرفة  من البناية القديمة.

يوجد الباب في تمام منتصف أحد هذه الواجهات ....

القبر الموجود على شكل موجة مكوّمة  مبسوطة ، و توجد عصا عالقة بين صخرتين عليها كمّية هائلة من الخرق التي تبدوا أقل نظافة وأكثر خشونة من تلك الموجودة في مزار سيدي عبد الله مع العلم وأن المعلم نصف مهدم تقريبا .

 

5.الدراسة الخامسة 

Le problème de l'eau dans l'Antiquité dans la région de Bizerte

In: L'Afrique dans l'Occident romain (Ier siècle av. J.-C. - IVe siècle ap. J.-C.) Actes du colloque de Rome (3-5 décembre 1987)

Résumé

Sadok Ben Baaziz, Le problème de l'eau dans l'Antiquité dans la région de Bizerte, p. 203-212.

La région de Bizerte se caractérise par ses faibles altitudes, ses nombreux plans d'eau, lacs, garaas, marécages et des précipitations importantes (500 à 600 mm).

L'ensemble des quatre cartes de la région compte plus de 600 sites antiques dont un nombre réduit de sites urbains (Theudalis,Thinisa, Uzalis, Membrone, Thizi, Hyppodiaritus, Utika, Cap Zebib).

L'installation humaine dans cette région côtière à tourné le dos à la côte et les monuments consacrés aux travaux hydrauliques y sont plus nombreux que dans d'autres régions moins humides. On y trouve un grand nombre de citernes, à moitié enterrées à cause de la hauteur de la nappe phréatique.

Les puits et citernes d'Utique illustrent bien l'exploitation maximale (v. au verso) des potentialités, certainement insuffisantes, ce qui explique en partie la construction de l'aqueduc d'Utique, monument intéressant, qui demeure peu étudié.

L'examen des égouts des Cap Zebib a montré que ce site a dû faire face à un puissant phénomène d'alluvionnement.

 

الترجمة

إشكالية ( أو مشكلة ) الماء قديما في جهة بنزرت

ملخص البحث

يتناول الباحث الصادق بن بعزيز في هذه الدراسة التي ألقاها بمناسبة  مؤتمر روما بتاريخ 3-5 ديسمبر1987 المغرب الروماني لإفريقيا خلال (القرن الأول قبل الميلاد إلى حدود القرن الرابع ميلادي) ويطرح فيها مسألة المياه في جهة بنزرت وذلك في صفحات 203 إلى 212 .

حيث يتطرق إلى مميزات الجهة فيقول : "تتميز جهة بنزرت بارتفاعاتها قليلة العلوّ وبتواجد العديد من البرك و البحيرات و القرعات و المستنقعات مع معدل سنوي لهطول الأمطار بين (500 و 600 مم) .

و يستند إلى أربعة خرائط للجهة ليذكر أنها تحتوي على العديد من المواقع الأثرية (قرابة 600 موقع) و لكن المراكز الحضرية فيها لا تمثل سوى القليل و يذكر من بينها ( Thinisa, Uzalis, Membrone, Thizi, Hyppodiaritus, Utika, Cap Zebib,  Theudalis)

و يقول أن الاستيطان البشري القديم على الشريط الساحلي قد تراجع لاحقا عن هذه المناطق ولكن الآثار الهيدروليكية (المنشآت المائية )التي تمّ العثور عليها تعتبر مرتفعة بمقارنتها بجهات أخرى اقل رطوبة. حيث نجد العديد من الخزانات(الصهاريج) مطمورة للنصف ، و يعزى ذلك لارتفاع المائدة المائية .

الآبار و الخزانات (الصهاريج) تدل دلالة واضحة على استعمال كثيف و بدرجات عالية للإمكانيات الموجودة  ، و هو ما يفسر إلى حد ما بناء قنطرة  في اوتيكا ، هذا المعلم الجدير بالدراسة أكثر مما سبق .

أما شبكات الصرف الصحي التي وقع فحصها في كاب زبيب فهي تظهر أن هذا الموقع قد تعرض لظاهرة إطماء (طمس-انغمار) قوية .

 

LE  PROBLÈME  DE  L'EAU DANS  L'ANTIQUITÉ

DANS  LA  RÉGION  DE  BIZERTE

Nous  avons  choisi  d'examiner,  de  façon  rapide,  les  problèmes  hydrauliques  de  la  région  de  Bizerte,  bien  qu'elle  n'ait jamais  consitué  à notre  connaissance  une  région  historique,  mais  parce  qu'elle  présente une  originalité  géographique  et  hydraulique  certaine.  Ce  sont  ces conditions  particulières qui permettront de  mieux saisir  la  réalité  quotidienne  de  ses  habitants 1.

L'ensemble  des  feuilles  concernées  par  cette  étude  sont  au  nombre de  quatre :  Bizerte, Metline,  Menzel  Bourguiba  (Ichkeul)  et  Ghar  El Melh  (Porto Farina)2.

Caractéristiques

Cette  région  se  caractérise  par des  hauteurs  modestes  :

Jbel  Hakima (295  m)  qui  domine  Cap Zebib - Jbel  Kébir  qui  domine  Bizerte  (273  m) - Seul le  Jbel  Ichkeul domine  son  lac  de  508 m.  Ce  qui caractérise  le  plus  notre  région,  c'est  l'importance  et  le  nombre  des  plans d'eau.

1 Cette  enquête  sur  Bizerte  et  sa  région  a  été  effectuée  en  collaboration  avec  notre collègue  Mohamed Khéreddine  Annabi  dans  le  cadre  de  la  Carte  archéologique.  Je  tiens ici,  à  lui  exprimer  toute  ma reconnaissance.

الترجمة للعربية (حاتم سعيد2013)

مشكلة المياه في العصور القديمة

في منطقة بنزرت

لقد اخترنا القيام بفحص سريع،للمشاكل الهيدروليكية في منطقة بنزرت، مع التأكيد انه لم يبلغ إلى علمنا أنها تمثل منطقة أثرية ، ولكن لأنها تحتوي على جذور جغرافية وهيدروليكية أكيدة . وهو ما يساعد على حسن فهم الواقع اليومي للسكان .

مجموع أوراق هذه الدراسة اربعة وهي كالتالي : بنزرت، الماتلين، منزل بورقيبة (اشكل) وغار الملح

 (بورتو فارينا) 2.

المواصفات

تتميز هذه المنطقة بمرتفعاتها القليلة العلوّ  حيث نجد اعلى النقاط ب

- جبل حكيمة (295 م) المطل على كاب زبيب

- جبل الكبير (273 م) الذي يسيطر على بنزرت

- جبل إشكل وهو الوحيد الذي يسيطر على البحيرة  بارتفاعه الذي يصل إلى (508 م).

غير أنّ ما يميّز معظم المنطقة هو حجم و عدد المسطحات المائية.

1  أجريت هذه الدراسة في منطقة  بنزرت بالتعاون مع محمد خير الدين العنابي .

و بالتعاون مع السيد طاهر غالية وسمير عون الله .

Les précipitations

La  région  de  Bizerte  appartient  du  point  de  vue  climatique  à  la zone  sub-humide.

  Les  quantités de  pluie  qu'elle reçoit  varient  entre  500et  600  mm  en  plaine  et  900  mm  en  hauteur,  avec  une  concentration entre  septembre  et  mai.  L'été  est  sec  (4%  du  total  annuel).  Les  pluies sont  souvent  torrentielles.  Le  nombre  de jours  de  pluie  est  proche  de   100j/an.  Les  vents  violents  peuvent  atteindre  parfois  des  vitesses  importantes,  jusqu'à  phis  de  180  km  ou  120  km/h   3.

التساقطات

يمكن أن نعرّف مناخ منطقة بنزرت بأنه مناخ شبه رطب ، حيث تتباين كميات الأمطار المتساقطة في السهول (بين 500 و 600 مم) و ترتفع إلى (900مم) في المرتفعات في الفترة المتراوحة بين شهري سبتمبر و ماي ، أما الصيف فيكون جافا (4 بالمائة من المعدل السنوي ) وتكون الأمطار غزيرة في الكثير من الأحيان .

عدد الأيام الممطرة يقارب 100 يوم في السنة و يمكن أن تبلغ الرياح سرعة هائلة تصل إلى 120 كلم / الساعة.

Hydrologie  marine

S'agissant d'une  zone  côtière,  nous  ne  pouvons  passer  sous  silence l'examen  des  côtes.  Celles-ci  vont  de  Ras  el  Koran  à  Ras  Tarf,  Porto Farina.  Elles  présentent  une alternance  de  côtes  rocheuses  et  de  belles plages  sablonneuses,  comme  la  plage  de  Bizerte,  la  plage  d'Er-Rimel, ou  les plages de  la  région  de  Raf-Raf.  Les  vents  violents  du  nord-ouest provoquent  des vagues  de  9  à  10  m et  rendent  ces  côtes  inhospitalières.

La  baie  de  Bizerte,  légèrement  plus  abritée,  connaît  des  vagues  de 5,40  m.

La dérive  littorale  provoque  des  dépôts  de  sable  sur  la  plage  d'Er- Rimel,  où  les  vents  provoquent  un  phénomène  de  déplacement  des  dunes.  Ce  phénomène  se  remarque  dans  la  baie  d'Utique  du  côté  de Porto  Farina,  au  sud  du  Cap Sidi  Ali  El  Mekki,  mais  avec  moins  d'ampleur4.

الهيدرولوجيا البحرية

المنطقة ساحلية، لذلك لا يمكننا أن نمر مرور الكرام بدون أن نفحص هذا شريطها البحري المتكون من مجموعة من الرؤوس تتناوب فيها السواحل الصخرية  والشواطئ الرملية الجميلة: مثل شاطئ بنزرت، و شاطئ الرّمال ، أو شواطئ منطقة رفراف.

الرياح الشمالية الغربية التي تهب عليها تخلق أمواجا يصل ارتفاعها إلى 9 و 10 أمتار ممّا يجعل هذه الشواطئ خطرة.

و يصل ارتفاع الأمواج  بخليج بنزرت الذي يعتبر محميا إلى حد ما  إلى  5.40 متر.

يسبّب الانجراف الساحلي رواسب كبيرة من الرّمل على شاطئ منطقة الرّمال، حيث تكوّن الرياح ظاهرة الكثبان الرّملية المتحرّكة. ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة بأحجام أقل  في خليج اوتيك بجانب بورتو فارينا جنوب رأس سيدي على المكي .

La première  constatation que  l'on  peut  tirer  de  ces  conditions  géographiques  est  que  ce  paysage,  dans  l'antiquité,  était  très  différent  de ce  qu'il  est  actuellement;  ceci  est  dû  essentiellement  à  l'action  de l'eau.

Cette  action  de  modification  du  paysage  antique  s'est  exercée  de deux  manières, par  :

- la  formation  du  lac  de  Porto  Farina,  le  comblement  du  golfe d'Utique  et  du  lac  Ichkeul  qui  était  plus  étendu  qu'il  ne  l'est  actuellement;

- l'érosion  qui  s'est  exercée sur  le  site  du  Cap Zébib,  où  la  mer a emporté  la  plage  et  une  grande  partie  des  constructions  antiques  situées sur  le  rivage,  et  l'érosion  qui s'exerce  sur le  sud  du  lac  de  Bizerte,  modifiant  le  rivage  de  celui-ci, ce  qui provoque  l'éloignement  de  certains  sites côtiers.  Les  deux  cas d'érosion de  sites antiques  (Hr. Ouali et Cap Zébib)  sont  peu connus et  non  analysés du point  de  vue  archéologique  et  historique.

الملاحظة الأولى التي يمكن استخلاصها من هذه الظروف الجغرافية هو أن المشهد في العصور القديمة، كان مختلفا جدا عما هو عليه الآن وهذا يرجع أساسا إلى مدى فاعلية  المياه.

حيث نجد أن عملية تغير المشهد الطبيعي  القديم قد تمت  بطريقتين، ب:

-  تشكل بحيرة بورتو فارينا  ، وامتلاء  خليج اوتيكا الذي كان أكبر من بحيرة  إشكل الحالية ؛

- عملية التآكل التي تعرض لها موقع كاب زبيب

لعبت أمواج البحر دورا بارزا في إزالة و تفتيت العديد من المبانى القديمة على الشاطئ، والتآكل النشط على جنوب بحيرة بنزرت ساهم في تعديل الشاطئ وتغييره  ممّا تسبّب في إزالة بعض المواقع الساحلية.( مثال (حي والي وكاب زبيب).

3 Mathlouti,  Études  géomorphologiques  des  environs  du  système  lacustre  de  Bizerte, thèse  de  IIIe  cycle  Tunis,  1985,  p. 32-47 (dactylographiée)

 

L'occupation du  sol  dans  l'Antiquité

L'ensemble  des  feuilles  au  1/50 000  concernées  par  cette  étude, portaient  sur  l'Atlas  archéologique 255  sites antiques.  Nous avons  porté par  simple  lecture des  cartes  ce  nombre  à  654  sites,  dont  au  moins  600 sites  antiques.  La campagne  de  prospection  effectuée  au début  de  l'année 1987  a  duré  14 jours.  Elle  nous  a  permis de  visiter  100 sites  choisis dans  des  zones  menacées essentiellement  par  l'urbanisation.  Nous  évaluons  la superficie de  cette région  à  1200  km2,  ce  qui  donne  une densité

4  R.  Paskoff,  Les côtes  de la  Tunisie, Lyon,  1983, p.  19  et  suiv.

d'occupation  en  sites  antiques  parmi  les  plus  élevées  de  l'Afrique, l'équivalent  de  300  sites  par  feuille.  En  effet,  rares  sont  les  feuilles atteignant  les  250 sites.  Les  150 sites  pour  la feuille  de  Menzel  Bourguiba,  dont presque  la  moitié  est  occupée par  les  lacs  Ichkeul  et  de  Bizerte,  donnent  une  densité  très  forte,  proche de  celle de  Tébouba (400),  de Mateur  (396),  Grombalia  (338)  et  Sidi  Bou  Ali  (320).  Mis  à  part  cette forte  densité  d'occupation  en  moyenne,  nous  constatons  des  sous- régions  moins  occupées,  comme  la  façade  maritime  de  Menzel  Jemil,Cap  Zébib  jusqu'à Ras  Jbel,  la  façade  de  la  corniche  de  Bizerte  et  la partie  sud  de  Menzel  Bouguiba,  ce  qui  augmente  la  densité  des  zones occupées.  Le  sud  de  Jbel  Ichkeul  et  la  zone  à  l'est  d'Utique  ont  été gagnés  sur l'eau depuis  l'antiquité et  donc ne  renferment pas de  ruines.

La  sous  occupation  de  la  région  côtière  du  nord  et  de  la  région  d'Er- Rimel  est  due  à  la  force  des  vents  et  à  l'ensablement.  C'est  l'arrière- pays  de  l'ancien  golfe  d'Utique  ou  Besbassia et  la  zone  de  Bechater  au Nord  du  Bizerte  qui  sont  les  deux  zones  de  grande  densité  d'occupation.

La deuxième constatation  que  l'on peut faire,  est  la  faiblesse  relative  du  tissu  urbain  antique  d'après  les  toponymes.  Theudalis, Thinisa, Uzalis,  Membrone,  Thtzi,  Hippodiaritus  Utika,  Cap  Zebib  sont  les  seuls toponymes  connus  de  la  région.  Ils  sont,  pour  l'ensemble,  loin  d'être identifiés  avec  certitude.  Mais  même  si  on  les  identifie  tous,  en  leur ajoutant  deux  ou  trois  découvertes,  on  reste  bien  loin  de  l'urbanisation de  la  partie  sud  de  la  Dorsale  Tunisienne  ou  de  la  vallée  de  l'Oued Méliane par  exemple.  La région  de  Bizerte  est  une  zone  à  forte  densité rurale,  avec  une  faible  couverture  urbaine.  Pourtant,  elle  était  parmi les premières  zones de  l'occupation  phénicienne,  donc de  l'organisation urbaine.

Bien  qu'elle  soit  une  zone  maritime,  les  installations  humaines  ne paraissent  nullement  tournées  vers  la  mer  car  la  région  offre  très  peu de  possibilité  d'exploitation maritime,  surtout  avec  les  moyens  techniques  de  l'antiquité.  Le  seul port  abrité  et  protégé toute  l'année  est celui de  Bizerte;  mais  dans  l'antiquité,  à  quoi  pouvait-il  servir  puisque  les jours,  où  la  mer  est  assez calme  pour  permettre  au  pêcheur  de  sortir, sont  limités?  Cet  handicap demeure  de  nos jours,  et  ce  port  ne  pouvait devenir le  débouché  de  l'arrière-pays,  étant  décentré par  rapport  à  Carthage  et  au  Golfe  de  Tunis  qui  bénéficiaient  d'une  mer  plus  calme  et plus  active.  Les  autres  sites  non  exposés  sont  tous  menacés par  l'ensablement,  surtout après  le changement du lit  de la  Medjerda (Utique),  ou par  l'érosion  (Cap  Zébib).

La Medjerda  a  été  à  l'origine  de  l'enclavement  et  de  l'isolement  de cette  région  par  rapport  à  l'arrière-pays 5.

L'état des  sites et  la  saison durant laquelle  nous  les  avons visités  ne nous  ont  pas permis  de  procéder  aux  classements  nécessaires,  ni  d'approcher  leurs  différents  éléments.  On  peut  tout  de  même constater que cette densité  d'occupation  ne permet  pas de  concevoir une structure  de grande  propriété;  celle-ci  était  beaucoup  plus  morcelée qu'elle  ne  l'est actuellement.  Car sur  le  terrain  d'une  ferme  actuelle,  nous  avons  repéré  de  3  à  5  établissements  antiques.  La nature  des  ruines,  le  soin  apporté  à  la  construction,  la  présence  d'éléments  d'architecture  assez  élaborés  prouvent  un  certain raffinement;  des  murs,  des  mosaïques, le  nombre  et  la  dimension  des  citernes  destinées  à  l'usage  domestique  montrent  que  nous  avons  à  faire  à  des  fermes  appartenant  à  des  paysans aisés.

Les  monuments consacrés  à  l'eau Sur  les  100  sites  visités,  nous  avons  rencontré  des  monuments hydrauliques  sur  40  sites;  c'est  une  proportion  assez  importante,  car bien  qu'il  soit  inconcevable  de  penser qu'un  établissement  en  soit  entièrement  dépourvu,  ce  que  nous  avons  constaté  dans  d'autres  régions,c'est  que  sur  des établissements  économiques comme  les  huileries  l'on ne rencontre  pas de  citernes  ou de  bassins,  bien qu'elles aient besoin  de l'eau  dans  le  traitement  des olives.  Les  sites  résidentiels  qui  en  étaient dépourvus se trouvaient  à proximité de  sources,  ce  qui rendait inutile  la construction  de  bassins  ou de  citernes.

En général,  les citernes  dans d'autres  régions se  trouvent  profondément  enfouies,  ce  qui  les  rend moins  visibles sans  fouilles;  ce  n'est  pas le  cas  dans  la  région  de  Bizerte.

Ici,  au  contraire,  il  nous  semble  que  les  citernes  sont  toutes  enterrées  à  moitié  seulement;  si elles  sont profondes  de  2  à  3  mètres, elles  se trouvent  de  1  à  1,5  m  au-dessus  du niveau  du  sol.

L'excessive  humidité  du sol,  la  montée de  la  nappe phréatique  souvent  saumâtre,  ont fait  que pour  conserver la  qualité de  l'eau,  il  ne  fallait  pas enterrer  profondément  les  citernes  pour  éviter  l'infiltration  de la  nappe,  et  ainsi  elles  nous  apparaissent  en  plus  grand  nombre.  C'est 5  R.  Paskoff, Les  plages  de la  Tunisie  (géomorphologie de l'ancienne  embouchure  de  la Medjerda),  Caen,  1985,  p.  43.

une  simple  constatation  qui  doit  être  confirmée  par  des  fouilles  ultérieures.  C'est  la  seule  explication  que l'on  peut  avancer.

Nous ne pouvons  traiter  l'intégralité de  la  question dans ce cadre  et en  l'état  actuel  de  l'avancement  de  l'enquête.  Nous  nous  limitons  à exposer  quelques  constatations  déjà  faites  sur  deux  ou  trois  questions relatives  à  des  monuments et  des  sites  visités.

Puits  et  citernes  à  Utique

Le  simple  examen  des  plans  publiés  de  la  ville,  nous  montre  l'importance  de  l'exploitation  de  la  nappe phréatique6.

Sur  15  plans de  maisons,  dans  au  moins  13  (celles  dont  le  dégagement  est  complet  ou  suffisamment  avancé),  on  a  pu  dénombrer  12 puits,  7  citernes.  Ainsi,  on  peut  constater  l'importance  des  puits  par rapport  aux  citernes  qui  devaient  être  cependant  en  nombre  plus  important.  Malheureusement,  bien  que  la  bibliographie  sur  Utique  soit relativement  importante,  ce  problème  de  l'eau  et  des  monuments  hydrauliques  n'a  pas  fait  l'objet  d'une  analyse  particulière.  Nous  avons constaté  que  tous  les  puits  sont  de  forme  carrée  et  les  ouvertures  des citernes  de  forme  circulaire.  La  technique  de  construction  des  puits était  semblable.  Des  dalles  de  grès,  de  faible  épaisseur,  forment  les parois des puits;  la  nappe  se  trouve  à  4  ou 5  m  de  profondeur à  l'insulae  (II).

Notre  dossier  ne  contient  aucune  donnée  sur  l'aspect  chimique  de l'eau;  la  qualité  de  celle-ci  a-t-elle  subit  des variations  depuis  l'antiquité?  Il  faudrait  pouvoir  évaluer  les  phénomènes  de  la  dégradation  des nappes par  la  surexploitation,  pour  expliquer  éventuellement  comment une  petite  nappe comme  celle  d'Utique  a  pu  supporter  une  aussi  grande  concentration  de  puits.

La  chronologie  :  comme  aucune  fouille  ou  investigation  n'a  été concentrée  sur  ces  monuments, on  est  réduit  à  utiliser  uniquement  leur contexte,  ce  qui  nous  laisse sur  notre  faim.

Nous  avons  constaté  que  certains  puits  détruisaient  au  préalable des  bassins  semi-circulaires  dans  le jardin  d'un  péristyle  :  cela suppose au  moins  l'abandon  du  bassin  (maison  H,  Maison  du  Trésor).  Certains puits  se  trouvent  en  harmonie  avec  le  contexte,  intégrés  dans  un  mur du  péristyle,  par  exemple  au  lot  4  et  5.

6  Corpus  des  mosaïques de  Tunisie,  vol.  I,  II  et  III.

Certains  puits  ont  été  abandonnés,  et  entièrement  couverts  par  des pavements  datant  du  IIe  siècle  à  l'insulae  III,  Maison des  bassins  figurés.

Au  dossier de  l'eau  d'Utique,  on  pourrait  également  analyser  tous les  bassins  de  la  ville,  qui  sont  heureusement conservés  en  grand  nombre  et  présentent  une  grande  variété  et  une  grande  richesse……..

Les  égouts de  Cap  Zébib

Le  phénomène  des  eaux  courantes de  ruissellement  riches  en  alluvions  à  cause  d'un  sol  friable  pose  parfois  de  graves  problèmes  à  certains  sites  antiques  de  la  région.  C'est  le  cas notamment  à  Cap Zébib.

Dans le  cadre  de la  Carte  archéologique, nous  avions  pour  tâche  de délimiter,  dans  la  mesure du  possible,  les  sites  archéologiques;  celui  de Cap Zébib  était  difficile  à  délimiter,  bien  que,  sur  le  rivage,  ses  limites sont  bien  apparentes  et  même très  sûres.

C'est  une  falaise  de  terre  meuble,  haute  de  3  à  4  mètres,  renfermant  une  couche  archéologique  assez  spectaculaire  où  l'on  distingue assez bien  murs,  égouts,  sols  mosaïques;  la  longueur  totale  du  site  est proche  de  3000 m,  avec  une  couche  de  sol  vierge  noir  vers  le  bas, dépourvue de matériel archéologique, et  en haut  une couche  de couleur sombre  et  pratiquement  sans  matériel,  les  deux  emprisonnant  la  couche archéologique.

En  escaladant  la  falaise,  on  se  retrouve  immédiatement  au  milieu du  jardin, avec un sol  sans vestige,  et  aucun  indice  ne  permet  de  délimiter  ni  de proposer  une  limite  au  site.

On a  été frappé par l'existence  de  deux sortes  d'égouts  dans chaque rue;  leur  superposition  nous  pousse  à  envisager  qu'il y  a  eu  réfection totale (fig.  3).

La raison  de  cet  abandon  des  premiers  égouts  ne  peut  s'expliquer que  par leur bouchage par des  eaux fortement  chargées. Même les rues se  trouvent  ainsi  complètement  couvertes  de  boue,  et  au  lieu  d'un  nettoyage  systématique,  la  pose  de  nouveaux égouts  à  un  niveau  supérieur était une solution beaucoup plus  facile  et  plus  économique.  C'est la  seule  solution  réaliste  devant  ce  phénomène  d'alluvionnement  des  rues  du site.  Ce phénomène  s'est poursuivi par la  suite après l'abandon du  village,  et  c'est  ce  qui explique,  peut-être,  son  abandon  définitif  et  la  construction  du  village de  Méltine  sur  les  hauteurs.

Sadok  Ben  Baaziz

 ………………………………………….

6 - افريقيا الرومانية

http://eprints.uniss.it/5832/1/Akerraz_A_Africa_romana_2006_4.pdf

………………………………………….

L'histoire de la ville est largement inconnue. Pline mentionne un oppidum liberum Thunisense (Pline Nat. Hist. V, 30). Desanges croyaient ce règlement à Thiniza. On en sait plus sur la phase chrétienne de la ville: pour l'année 256 est dans les Sentences Sentences (49) un évêque Venantius appelé. En outre, dans le Notitia de l'année 484, un soi-disant Tinnisensis Dalmatius est appelé comme évêque de l'Afrique proconsulaire

.......................................................

Babelon soupçonne une ville arabe, qui remonte à une ville romaine a été fondée. Tissot suppose que l'on peut assimiler la ville arabe avec le Thinisa romaine.

.........................................

Fairly large kilns at Ras Zbib had large central pillars. The kilns measured 2 × 3 m, but the shape is not specified. Although no potsherds were found inside these kilns, pottery found around them dated to the II century B.C. and earlier .8. By contrast, rectangular kilns

8. P. CINTAS, La ville punique de Ras-Zbib et la localisation de Tunisa, «BCTH», 1966,

pp. 161-2.

 

موقع المدينة

معتمدية راس الجبل و الاسم القديم Thinisa, Tunesien

تحديد المكان حسب المعجم

يبعد 60 كلم عن قرطاج بجهة الشمال و بالتحديد الشمال الشرقي

لا يمكن ترجمتها بالضبط

ووفقا للمصادر القديمة تبعد 10 اميال عن سيدي احمد بو فارس و 20 ميلا عن بنزرت

بالنسبة لسانتاس CINTAS فانه يضبط المكان ب 10 كلم نحو الشرق أما فرشيو فهو يعتقد أن هذه المدينة القديمة تقع بالقرب من تينجة الحديثة .

وهي مقاطعة رومانية بافريقا البروقنصلية

 

تصنيف المدينة

 

الصنف : مدينة

بحسب المصادر القديمة هي Θινισα  أو  Θινισσα

تينيسة أو تينيسّة (بسين واحدة أو سينين) حسب (Ptol., IV, 3, 2 )(Thinis(s)a))

تونايزا (Tuneiza )  بحسب (Itin. Ant. 22, 1)

تونيزا ( Tunisa  ) بحسب (Tab. Peut. V, 2)

توميسا (Tumissa) بحسب ( Rav. III, 6  )

و ايضا ( Tunissa )  بحسب ( Rav. v, 5  )

و نجدها تومسا  Tumsa بحسب  (Guido, 87)

و يسميها تونيزانس (  T(h)unisense ) (Plin. Nat. Hist. V, 30)

تاريخ المدينة

تاريخ المدينة غير معروف إلى حد كبير.

 يذكر بليني أنه كان يطلق عليها  oppidum liberum Thunisense (Plin. Nat. Hist. V, 30). بما يعني انها مصنفة كمدينة حرة بمسمى تونيزانس في العهد الروماني .

يعتقد Desangesأن هذا المكان يسمى Thiniza. بالعودة للمرحلة المسيحية للمدينة حيث يوجد ذكرها في الاصحاح (او الجمل49) لسنة 256 بعد المسيح حيث سمي    Venantius   اسقفا بها .

  وبالإضافة إلى ذلك، نراجع  في الاقرار Notitia الصادر من العام 484، أنه و قع تسمية Tinnisensis Dalmatius اسقفا لافريقيا البروقنصلية في هذه المدينة .

أما ارنست بابيلون فهو يقول أن  مدينة عربية تأسست في تلك الناحية على انقاض المدينة الرومانية ، تيسوت يفترض نفس الشيء و يقول ان مدينة عربية قامت على تينيسة الرومانية .

ارنست بابيلون علم اثار و جامع عملات فرنسي الجنسية  ولد سنة 1854 و توفي سنة 1924

 

 

L'histoire de la ville est largement inconnue.

Pline mentionne un oppidum liberum Thunisense (Pline Nat. Hist. V, 30).

Desanges croyaient ce règlement à Thiniza. On en sait plus sur la phase chrétienne de la ville: pour l'année 256 est dans les Sentences (49) un évêque Venantius appelé.

En outre, dans le Notitia de l'année 484, un soi-disant Tinnisensis Dalmatius est appelé comme évêque de l'Afrique proconsulaire   .

...................................................................................................................................................

8007437: Thinisa/Ras el Djebel

Thinisa, Ras el Djebel

Available images: 0

Information on topography of this place

Localization:

Ras el Djebel, Ancient place name: Thinisa, Tunesien.

Ort im Gazetteer

Extent: Circa 60km nord-nordöstlich von Karthago. Nicht exakt lokalisiert. Nach antiken Quellen 10 Meilen von Sidi Ahmed bou Farés und 20 Meilen von Bizerte entfernt. Cintas schlägt eine Lokalisierung etwa 10 km östlich vor, Ferchiou wiederum vermutet die antike Stadt nahe des modernen Tinja.

Roman province: Africa proconsularis

Description:

anthropogen

Category: Stadt

Ancient sources: ΘινισαουΘινισσα (Thinis(s)a) (Ptol., IV, 3, 2); Tuneiza (Itin. Ant. 22, 1); Tunisa (Tab. Peut. V, 2); Tumissa (Rav. III, 6); Tunissa (Rav. v, 5); Tumsa (Guido, 87); T(h)unisense (Plin. Nat. Hist. V, 30;

History:

Die Stadtgeschichte ist weitgehend unbekannt. Plinius nennt ein Oppidum liberum Thunisense (Plin. Nat. Hist. V, 30). Desanges vermutet diese Oppidum in Thiniza. Mehr ist bekannt über die christliche Phase der Stadt: für das Jahr 256 wird in den Sententiae (Sent. 49) ein Bischof, Venantius, genannt. Zudem wird in der Notitia des Jahres 484 ein sog. Dalmatius Tinnisensis als Bischof der Africa Proconsularis genannt.

Excavations:

Babelon vermutet eine arabische Stadt, die auf eine römische Stadtgründung zurückgeht. Tissot geht davon aus, dass man die arabische Stadt mit dem römischen Thinisa gleichsetzen könne.

Persons:

Ernest Babelon - französischer Archäologe und Numismatiker (*1854 †1924)

Bibliography:

AAT I;

Show record in ZENON DAISer. no. in Arachne

J. Cintas, La ville punique de Ras Zbib et la localisation de Tuniza, BAParis, 1963-1964, 156-168;

P. Cintas, La ville punique de Ras Zebib et la localisation de Tunisa , BAParis, 1963-1964, p. 156-168.;

J. Desanges, éd. Pline, HN, v, 1980, p. 314-315.;

Y. Duval, Les communautés d'Occident et leur évêque au IIIe siècle. Plebs in ecclesia constituta (Paris 2005);

N. Ferchiou, Recherches sur la toponymie antique de la basse vallée dela Mejerda, Africa, 13, 1995, 83-93;

S. Lancel, Actes de la Conférence de Carthage en 411 (Paris 1991);

Show record in ZENON DAI

J. L. Maier, L'épiscopat de l'Afrique romaine, vandale et byzantine (Rom 1973);

Show record in ZENON DAI

J. Mesnage, L'Afrique chrétienne évêchés et ruines antiques (Paris 1912);

Show record in ZENON DAI

J. Peyras - P. Trousset, Le lac Tritonis et les nomsanciens du chott el Jérid, in AntAfr, 24, 1988, 149-204;

H. Steiner, Römische Städte in Nordafrika (Zürich 2002);

Ch. Tissot, Géographie comparée de la province romaine d’Afrique (Paris 1884–1888);

K. Wessel - M. Restle, Numidien, Mauretanien und Africa proconsularis (Stuttgart 2008);

.......................................................................

 

www.tabbourt.com/ (Bibliographie du Maghreb antique et médiéval)

 

Gilbert-Charles Picard,

La recherche archéologique en Tunisie des origines à l'Indépendance

Texte tiré de Cahiers des Etudes anciennes, XVI, 1983 (= Carthage VI), p. 11-20.

Conférence du professeur Gilbert-Charles Picard, de l'Institut d'Art et d'Archéologie de Paris,  sur la recherche archéologique en Tunisie des origines à l'indépendance, au diner-conférence du jeudi 11 octobre 1984.

Mesdames, Messieurs,

[11]

L'extraordinaire richesse archéologique de la Tunisie a pour cause la densité exceptionnelle de l'habitat urbain sur l'ensemble du territoire tunisien au bord des Grands Chotts, on dénombre plus de deux cent cités; dans le nord-ouest du pays, dans un rayon de 150 kilomètres autour de Carthage, on a pu identifier 158 villes sur un territoire qui ne dépasse pas 21.000 km 2,c'est-à­-dire le domaine d'une seule des plus grandes républiques gauloises.

Chacune de ces villes, auxquelles nous attri­buons une moyenne de 10,000 habitants, sans distinguer le centre urbain d'une campagne qui ne couvrait pas plus de 10 à 15.000 hectares, possédait les bâtiments nécessaires à une vie romaine: forum et ses annexes, basilique, temples, thermes, fontaines, théâtres, amphithéâtres. La plupart de ces monuments étaient construits dans ces blocages que les Romains avaient utilisés depuis le IIe siècle avant J.-C. et qui sont, sinon indestructibles, du moins extrêmement résistants. D'autre part, du XIe siècle de notre ère au XVIIIe, la vie urbaine et même la vie sédentaire disparurent presqu'entièrement de l'intérieur de la Tunisie, ce qui épargna aux monuments, non d'être pillés, mais d'être réutilisés et transformés comme le furent la plupart de ceux d'Europe et du Proche Orient. Beaucoup d'entre eux arrivè­rent donc à l'époque moderne en un remarquable état de conservation.

[12]

Cette richesse fut remarquée de bonne heure. Elle ne laissa nullement indifférents les grands savants musulmans qui parcoururent le Maghreb, dont les plus illustres sont E1 Bekri (XIe siècle), E1 Edrisi (XIIe siècle), qui ont laissé des descriptions détaillées de l'amphithéâtre de Carthage encore debout à cette époque et de celui d'El Jem. Léon l'Africain fait la transition entre eux et les explorateurs européens, qui se succèdent à partir du XVIe siècle. Cette période d'exploration dure jusqu'au premier tiers du XIXe siècle. Après M. de Breves qui fit escale à Carthage au début du XVIIe siècle, plusieurs Européens parcoururent au XVIIIe siècle l'intérieur de la Tunisie, donnant des descriptions souvent précises des monuments. Le premier fut le religieux espagnol Gimenez dont Peyssonnel essaya de s'attribuer les découvertes; le chapelain britannique Shaw visita la Tunisie centrale vers 1727, mais ne se fit pas non plus faute de piller Gimenez. Le médecin saxon Hebenstreit voyagea aussi dans la même région, en 1733. Ces années, comme le note N. Duval, furent exceptionnellement favorables à la recherche; en 1765, le consul d'Angleterre à Alger, J. Bruce, bon dessinateur, a recueilli des renseignements en partie encore inédits. Une très précieuse étude critique de cette documentation se trouve en appendice au premier volume de N. Duval sur les églises de Sbeitla. C. Poinssot et J. Salomonson ont également tiré heureusement parti de ces voyages et d'autres, conservés dans des archives peu accessibles. L'aventure la plus pittoresque est celle d'un religieux italien, le P. Cardoni, qui, enlevé par un corsaire tunisien au début du XIXe siècle, n'en obtint pas moins du Bey un laisser-passer lui permettant de procéder à des prospections archéologiques à Carthage, qu'il publia à sa libération.

A l'ère des voyages devait malheureusement succéder, vers 1830, celle des tentatives de fouilles; nous disons malheureusement, car les organisateurs de ces expéditions n'avaient pour la plupart aucun désintéressement scientifique et, pour tous, aucun des moyens qui eussent été indispensables; leur seul but était de se procurer de belles pièces qu'on revendrait ou au mieux qu'on donnerait à quelque musée. Les statuts de la "Société pour l'exploration de    Carthage", fondée en 1837, sont significatifs; quoique le comité groupât, autour de Dureau de la Malle, qui avait pris l'initiative, quelques-uns des meilleurs savants de ce temps, comme Falbe, Raoul-Rochette et le Duc de Luynes, il était prévu par les statuts que les objets découverts seraient vendus, soit à des musées, soit à des particuliers, pour procurer des fonds permettant la poursuite des recherches. Une grande mosaïque marine de [13] l'antiquité tardive, exhumée près du rivage de Carthage, fut ainsi dépecée. M. Lavagne a pu en retrouver la plus grande partie au British Museum et un fragment, défiguré par des restaurations, à la Bibliothèque de Versailles. Trente et une caisses furent au total débarquées à Toulon, Marseille et au Havre. Le compte rendu des fouilles, annoncé, ne parut jamais. Heureusement deux membres de la société s'étaient acquis par eux-mêmes auparavant des mérites scientifiques incontestables. Il s'agit du consul du Danemark à Tunis, Falbe, qui, de 1822 à 1823, dressa la première carte archéologique de Carthage, première d'un atlas archéologique de la Tunisie. Le plan de Falbe est encore aujourd'hui fort utile et servit de base à toutes les autres recherches sur Carthage jusqu'à la fin du XIXe siècle. Dureau de la Malle lui-même poursuivit et compléta les recherches de Falbe. Les fouilles du chapelain anglican Davis, si elles ne furent guère mieux menées techniquement que les précédentes, eurent du moins le mérite d'être entièrement destinées au British Museum, qu'elles ont en particulier enrichi d'une magnifique série de mosaïque à décor fleuri.

Les expéditions à but commercial se poursuivirent pendant près d'un demi-siècle. Aux dommages matériels qu'elles provoquèrent, il faut ajouter la mise en circulation d'idées fausses, dont furent particulièrement responsables deux fouilleurs d'Utique, Daux (1866) et Hérisson (1880). Même des savants véritables comme Beulé (1859) et Sainte-Marie (1874-1875), furent victimes des préjugés alors courants. Obnubilés par la gloire de la Carthage punique, sur laquelle Flaubert est venu se documenter sur place avant de publier, en 1862, Salammbô, les fouilleurs ne se résignent pas à admettre le petit nombre des vestiges phéniciens apparents; d'autre part, la prospérité et la richesse de la Carthage romaine tardive (IVe siècle et au delà) leur sont inconcevables. De là d'innombrables erreurs de datation. Le seul à trouver des vestiges puniques importants fut Sainte-Marie et, malheureusement, sur les 2.000 stèles du tophet qu'il déterra, en dehors d'ailleurs du sanctuaire, plus de la moitié furent englouties lors du naufrage du Magenta dans le port de Toulon. Les autres sont au Louvre.

Les années 1880 marquent à tous égards un tournant essentiel. Déjà dans la décennie précédente, Mohamed, fils de Mustapha Khasnadar, ému sans doute du pillage des antiquités du pays, s'était fait octroyer par le Bey un monopole sur elles et en avait réuni une collection dans un palais qu'il possédait à la Manouba. Ainsi furent sauvées notamment les stèles de la Ghorfa, actuellement réparties entre le Musée [14] du Bardo, le Louvre, le British Museum et le Musée archéologique de Vienne. Elles sont unanimement considérées comme des oeuvres d'art d'une puissante originalité et comme le seul témoignage de la pensée théologique punique, en Afrique, pendant l'Empire romain.

En 1875, le cardinal Lavigerie installait le Père Delattre comme chapelain de Saint-Louis de Carthage et lui confiait en même temps une tâche archéologique dont le prélat définit les buts, en 1881, dans une lettre à l'Académie des Inscriptions. Pendant plus d'un demi-siècle, le Père Blanc accomplit une tâche gigantesque. Certes, ses méthodes de fouille n'étaient pas celles qu'on recommande aujourd'hui. Mais les plus récents travaux (en particulier, ceux de Mme Bénichou sur les tombes puniques de Carthage et de Mme Quillard sur la bijouterie punique) font ressortir non seulement son admirable "flair", mais aussi la précision et la sûreté de ses observations. I1 est inutile de rappeler qu'on lui doit la découverte des nécropoles qui, comme vient de le rappeler M. Fantar, restèrent pratiquement, jusqu'en 1921, l'unique vestige connu de la cité de Didon; celle des RABS, explorée depuis 1898, montra que les Carthaginois pouvaient égaler les Grecs dans l'art de la sculpture. Dès 1880, le musée qui faisait partie du couvent des Pères Blancs, au sommet de Byrsa, comptait 6,347 pièces provenant de Carthage et des environs. Tout naturellement, celles qui parmi elles s'accordaient le mieux avec les goûts du conservateur étaient les vestiges de la Carthage chrétienne. Le Père Delattre fouilla la cathédrale dite Damous Karita, la basilique dite de Saint-Cyprien et plusieurs autres; il ne négligeait pas pour autant les antiquités romaines classiques, comme les Statues de Victoires en haut relief, qu'on datait alors du temps d'Auguste, et dont on sait maintenant qu'elles ornaient un monument de Marc Aurèle. L'activité du Père Delattre s'étendait d'ailleurs à toute la Tunisie, en particulier au site de Thibar où les Pères Blancs possédaient un établissement agricole modèle.

En 1881, le traité du Bardo plaça la Tunisie sous le protectorat français. Sans vouloir empiéter sur l'histoire contemporaine, il est nécessaire de rappeler que Paul Cambon, qui institua ce régime, le concevait comme fondamentalement différent de l'administration coloniale directe, telle qu'elle était pratiquée en Algérie. Sa politique fut d'ailleurs complètement abandonnée par la suite, surtout après la Première Guerre mondiale. Mais, dans le domaine archéologique, le système appliqué en Tunisie resta jusqu'au bout totalement différent de celui qui régnait en Algérie où, comme en France, les architectes en chef des Monuments [15] historiques étaient les maîtres à la fois des monuments et des fouilles. I1 n'y eut jamais d'architecte en chef, en Tunisie. Un décret beylical du 7 novembre 1882 interdisait la destruction des monuments du passé et les fouilles privées. I1 instituait un Service des Antiquités et un Musée national d'archéologie. Le service était placé sous le contrôle scientifique de l'Académie des Inscriptions et Belles Lettres et du ministère français de l'Instruction publique, par l'intermédiaire du Comité des travaux historiques et scientifiques, dans le sein duquel était créée une commission chargée de la publication des documents archéologiques d'Afrique du Nord; les inspirateurs de cette législation étaient l'épigraphiste René Cagnat, l'archéologue Salommon Reinach, le numismate Ernest Babelon; ces deux derniers furent d'ailleurs chargés d'une mission de fouille, dès 1883, à Carthage; ils retrouvèrent notamment bon nombre de stèles du tophet déplacées par les Romains sans pouvoir identifier le sanctuaire lui-même. Cagnat, quant à lui, parcourait l'intérieur à dos de mulet, à la chasse des inscriptions latines, dont on ne voulait plus laisser l'Académie de Berlin coordonner la publication. L'architecte Saladin l'accompagnait, dessinant les monuments et en relevant les plans, qui seront réunis plus tard, par les soins de Cagnat et Gauckler, dans deux volumes consacrés l'un aux temples païens, l'autres aux basiliques chrétiennes de la Tunisie. Sur le plan administratif, tout était coordonné à Paris par X. Charmes, membre de l'Institut. C'est lui qui fit le choix du premier directeur du Service des Antiquités, installé seulement en 1885 et dont la mission ne dura que trois ans; René Ducoudray, dit La Blanchère, avait été membre de l'École française de Rome et enseignait à l'École des Lettres, embryon de la Faculté des Lettres d'Alger. I1 eut quelque temps pour adjoint, en qualité d'inspecteur, Jules Toutain, qui devait trouver en Afrique le sujet de sa thèse latine de Saturni Dei cultu et d'un livre sur les cités romaines d'Afrique.

La tâche essentielle de La Blanchère fut la création du Musée du Bardo. I1 eut le mérite d'abord de découvrir, près du palais officiel du Bey, un édifice en ruines, ancien harem de Mohamed Bey, abandonné depuis 1859; les vastes proportions convenaient tout à fait à l'emploi, et l'élégance des salles du premier étage, richement décorées de stucs, n'avait pas trop souffert du délaissement. La Blanchère y fit amener ce qui restait des collections du Khasnadar, et d'autres antiquités, notamment celles que Babelon et Reinach, qui avaient, après Carthage, fouillé dans l'extrême sud à Gighti, avaient découvertes sur ce site.

[16]

La courte direction de La Blanchère s'acheva sur une découverte sensationnelle: le IVe régiment de Tirailleurs, cantonné à Sousse, entreprit sous la direction de ses officiers une fouille qui révéla la première des somptueuses Domus de l'aristocratie de la Byzacène; elle appartenait à un grand propriétaire nommé Sorothus et ses mosaïques représentaient les unes les domaines de Numidie où il élevait ses chevaux, les autres, les dieux des mers avec Neptune, qui protégeaient son commerce. Le triomphe de Neptune devint et reste jusqu'à maintenant la pièce la plus spectaculaire du grand salon du Bardo; les haras, gardés dans la salle d'honneur du régiment à la Casba de Sousse, furent malheureusement presque détruits par les bombardements de la Seconde Guerre mondiale.

Tandis que La Blanchère aménageait le Bardo, Charles Tissot publiait le premier ouvrage de synthèse archéologique sur l'Afrique romaine. Sa Géographie de la Province romaine d'Afrique, achevée après sa mort, en 1888, par S. Reinach, rassemble toutes les données réunies par les voyageurs des XVIIIe et XIXe siècles et celles qu'apportaient les expéditions en cours; ce fut très longtemps un ouvrage de base, encore utile à consulter.

Le second directeur des Antiquités de Tunisie, P. Gauckler, fut sans doute l'un des meilleurs archéologues de son temps. On peut dire qu'il inaugura la fouille scientifique en Tunisie, rompant avec l'habitude trop répandue de ne recueillir que les beaux objets; il fut le premier à être constamment présent sur ses chantiers, notant au fur et à mesure le travail des terrassiers. I1 prit aussi l'habitude de publier chaque année un rapport complet de ses activités, intitulé Marche du Service des Antiquités. Dans deux domaines surtout il renouvela la science. La précision de ses rapports sur les nécropoles puniques de Carthage, réunis après sa mort dans deux volumes, est à la base de toute la chronologie de la civilisation punique. S'intéressant particulièrement à la mosaïque romaine, il fut aussi le premier à. relever graphiquement et à décrire systématiquement tous les pavements des édifices qu'il fouillait au lieu de s'en tenir aux plus beaux selon les critères du temps. Sa publication des mosaïques d'Oudna, parue dans les Monuments Piot de 1896 est le point de départ de toutes les études cet art; on retrouve la même méthode dans le volume de l'Inventaire des Mosaïques de la Gaule et de l'Afrique consacré à la Tunisie,qui contraste singulière sa rigueur avec la plupart des autres tomes de ce recueil. I1 est seulement dommage que Gauckler ait cru publier une histoire synthétique de la mosaïque [17] romaine, qui forme l'article "Musivum Opus" du Dictionnaire des Antiquités. Ne connaissant guère les mosaïques d'Italie et prisonnier des préjugés de son temps sur l'évolution de l'art romain, il présente là un classement chronologique faussé par la datation trop haute de très nombreux pavements, à commencer par le fameux portrait de Virgile, qu'il publia après sa découverte à Sousse, en l'attribuant au temps d'Auguste, alors qu'il date sûrement du IIIe siècle. Mais le pire est que ce grand savant avait des moeurs jugées alors intolérables, au moins dans les milieux universitaires. Elles lui valurent une atroce persécution, qui le chassa en 1906 de Tunisie, avant de l'acculer, quelques années plus tard à Rome, à un suicide tragique.

Son successeur, Alfred Merlin, eut au contraire la carrière la plus brillante, achevée par le Secrétariat Perpétuel de l'Académie des Inscriptions. C'était avant tout un épigraphiste et un céramologue. I1 publia avec son beau-père R. Cagnat et L. Chatelain, en 1923, un recueil des inscriptions romaines d'Afrique, complétant le Corpus. Son goût de la céramique apparaît en particulier dans sa publication de la nécropole punique d'Ard el Kheraib à Carthage, en collaboration avec Drappier; elle fait partie d'une nouvelle série de publications, les Notes et Documents, dont Merlin fut l'initiateur, et où il publia le temple d'Apollon à Bulla Regia, les inscriptions d'Uchi Maius près de Dougga, le sanctuaire de Ba'al et de Tanit près de Siagu, le forum et des maisons à mosaïques d'Althiburos, le forum de Thuburbo Maius. Cette liste suffit à montrer l'étendue et la variété de ses compétences. Extrêmement affable, A. Merlin accueillait volontiers les jeunes chercheurs, en particulier ses successeurs à l'École Française de Rome. L'un d'eux, J. Carcopino, commença à. s'illustrer en publiant une inscription découverte près d'Aïn Tounga où il fouillait; ce règlement d'Aïn Djemala nous révèle la gestion des domaines impériaux d'Afrique et la politique impériale vis-à-vis des Coloni qui les cultivaient, politique qui contribua largement à faire de l'Afrique le pays le plus prospère de l'Occident romain. Mais c'est la fortune qui devait couronner la direction d'A. Merlin, en faisant découvrir en 1907 par des pêcheurs d'éponge un navire qui amenait à Rome une partie des pillages de Sylla à Athènes, en 86 avant J.-C. La cargaison, repêchée par des scaphandriers, comprenait en particulier une des oeuvres majeures de Boéthos de Chalcédoine, sculpteur et bronzier de la première moitié du IIe siècle avant J.-C.: le groupe de bronze, signé, montre Agon, génie de la palestre, offrant une palme à l'hermès de Dionysos qui se dressait dans les gymnases; les autres trésors du vaisseau furent patiemment restaurés, les marbres [18] seuls portant la trace indélébile des vers qui les avaient rongés.

 

Pendant ce temps, un brillant archéologue amateur, le Dr Carton, se signalait par des fouilles importantes, notamment à Dougga dont il déblaya le théâtre, à Bulla Regia où il découvrit des maisons souterraines sans équivalent et à Carthage même, où il fouilla en particulier une remarquable chapelle punique ayant conservé tout son matériel. On n'aurait pu que se féliciter de ce concours bénévole, si l'auteur n'avait cru devoir littéralement narguer la Direction des Antiquités et tenir pour non avenue la réglementation des fouilles, usant de ses nombreuses relations, au lieu d'imiter le Père Delattre, qui continuait d'appliquer sagement le modus vivendi établi de longue date avec le service officiel.

 

Après le départ, en 1921, de Merlin, promu conservateur des antiques au Louvre, le conflit entre le Dr Carton et le nouveau directeur L. Poinssot prit les proportions les plus regrettables. La situation qui en résulta ne fut pas sans influence sur le sort d'une découverte qui devait. complètement renouveler notre connaissance de la Carthage punique: en 1921, fut découvert fortuitement le tophet de Carthage, non loin de l'ancien port commercial, dans le quartier dit Salammbô; bien que le terrain n'eût pu être acquis par l'État, les fouilles furent surveillées par L. Poinssot et R. Lantier, alors inspecteurs des Antiquités, qui en rendirent compte dans la Revue de l'Histoire des religions de 1923, établissant notamment la stratigraphie du sanctuaire où les ex-votos s'accumulèrent sur quatre niveaux d'ailleurs irréguliers, du VIIIe au IIe siècles avant J.-C. Par la suite, l'exploration fut confiée à une mission franco-américaine, organisée par un personnage singulier, nommé Kuhn, mais heureusement confortée scientifiquement par la participation du doyen Kelsey, de l'Université de Michigan et de l'abbé Chabot.

Les objectifs principaux de Louis Poinssot, pendant les vingt ans où il dirigea le Service des Antiquités, furent le renforcement de la législation archéologique, le développement du Musée du Bardo et l'exploration archéologique de Dougga. Un décret beylical de 1921 déclara l'État tunisien propriétaire de toutes les antiquités antérieures à la conquête arabe qui seraient découvertes après sa promulgation. Ce texte aurait dû supprimer complètement les fouilles privées et le trafic des antiquités. Malheureusement, il eut requis pour son application un personnel nombreux qui faisait entièrement défaut. Même l'Inspection [19] des Antiquités fut supprimée au départ de R. Lantier, qui regagna la France en 1924; dès lors le personnel du Service se réduisit au conservateur du Bardo, L. Bréchot, à un dessinateur et un comptable. Heureusement, des bénévoles distingués ne marchandèrent pas leur concours; parmi eux, deux très grands savants, un haut fonctionnaire, juriste et archéologue, Ch. Saumagne, qui détermina notamment la cadastration de la Carthage romaine, et le Docteur Gobert, préhistorien éminent. Dans le domaine islamique, auquel Poinssot, dont l'épouse était une arabisante distinguée, s'intéressa de plus en plus, il put profiter des lumières de Sidi Hassan Abdulwahab, qui fut ministre du Bey, et directeur des Antiquités après l'indépendance.

Homme passionné, Poinssot éprouvait un véritable amour pour le Musée du Bardo. I1 réussit à en accroître considérablement la superficie, en créant des salles nouvelles, à l'architecture magnifique et audacieuse, pour accueillir les collections de Mahdia et les mosaïques dont des découvertes fortuites, s'ajoutant aux quelques fouilles officielles, accroissaient sans cesse le nombre. Plus de quarante ans après sa retraite, le Musée est pratiquement ce qu'il en a fait.

Une autre passion l'attachait à Dougga, où il avait, du temps de Merlin, passé dans un inconfort total de longues saisons de fouilles. On lui doit le déblaiement et la restauration de presque tous les monuments de la ville, à commencer par le fameux mausolée numide, qu'il trouva à demi ruiné et rétablit dans son intégrité, le Capitole, le forum, la place de la Rose des Vents et le marché, le temple de Saturne et les autres sanctuaires, les thermes liciniens furent l'objet de sa sollicitude. Son fils a dressé, dans ses Ruines de Dougga, un bilan de cette oeuvre, dont la matière est tirée d'innombrables rapports et communications à l'Académie des Inscriptions et à la Commission d'Afrique du Nord.

La science de Louis Poinssot était immense et sa curiosité infinie. Excellent épigraphiste, il était surtout attiré par l'esthétique et l'évolution des formes, ainsi que par l'histoire des idées. Son dernier grand ouvrage, écrit en collaboration avec son épouse, a pour point de départ une singulière découverte : restaurant la mosquée de Kairouan, il retrouva sous un tas d'ordures des centaines de reliures de corans, dont certaines remontaient au temps des Aghlabides, contemporains des Carolingiens. Elles lui donnèrent l'occasion d'écrire une histoire de l'ornement abstrait, en même temps que de rendre hommage à la civilisation [20] musulmane, qui l'attirait particulièrement.

Tel était l'homme que je fus appelé à remplacer à sa retraite en 1941, d'abord comme intérimaire (J. Carcopino destinait le poste à Julien Guey, prisonnier, qui à sa libération dut le refuser pour raison de santé). Vous me permettrez d'être bref sur les quatorze années que je passai dans l'ancienne caserne de janissaires du Souk el-Attarine, toute proche de la Mosquée Zitouna, qui abritait alors, avec la Bibliothèque Nationale, le Service des Antiquités. Mon premier but fut de remédier à l'insuffisance de personnel qui paralysait notre action. Après la fin des hostilités, je pus obtenir le rétablissement de l'Inspection des Antiquités, partagées entre le punicologue Pierre Cintas, qui renouvela sa discipline et l'islamologue Mustapha Zbiss. Peu à peu des représentants permanents du Service furent établis sur les principaux sites. A Carthage, où j'entretenais les meilleures relations avec le Père Lapeyre, qui avait succédé en 1932 au Père Delattre décédé, la chance nous permit de reprendre, avant même la fin des hostilités, la fouille du tophet, qui fut exploré par Pierre Cintas, puis aménagé par mon épouse en musée de plein air; celle-ci, qui avait succédé dans la conservation du site à G. Feuille, créa aussi autour des thermes d'Antonin qui avaient été dégagés, un parc archéologique encore florissant. Nous n'aurions pu aboutir à ces résultats sans le concours d'architectes, Maurice Pinard, puis Alexandre Lézine, qui travaillaient à temps complet pour le service. Pour ma recherche personnelle, je choisis le site de Mactar, où l'amitié de mes successeurs dans ce qui est aujourd'hui l'Institut d'Archéologie et d'Arts, permit à mon épouse et à moi-même, avec le concours de nombreux collaborateurs tunisiens et français, de revenir travailler presque chaque année. Au Musée du Bardo, l'oeuvre de L. Poinssot fut poursuivie, en coopération avec lui par deux anciens membres de l'École Française de Rome, Pierre Quoniam, aujourd'hui Inspecteur général des musées de France, et E. Frézouls. A Dougga enfin, c'est Claude Poinssot qui prit le relai de son père.

A Sousse, Louis Foucher, qui avait accepté les fonctions de conservateur du musée en plus de son enseignement au lycée, mena les fouilles les plus fructueuses non seulement dans l'ancienne Hadrumète, à laquelle il consacra en 1962 un ouvrage de synthèse, mais à E1 Jem, et dans toute la Byzacène. Dans la région de Sfax, après la découverte fortuite d'Acholla et de son extraordinaire trésor de mosaïque, Mohamed Fendri, attaché au Bureau d'architecture du Service, prit la responsabilité de ce chantier et de plusieurs autres dans la région de Sfax.

 

LE  TELL  SEPTENTRIONAL  EN  TUNISIE

(D'APRÈS  F.  BONNIARD)  *

1. F.  Bonniard,  Le  Tell  septentrional  en  Tunisie,  étude  de  géographie  régionale,  thèse

principale  présentée  à  la  Faculté  des  Lettres  de  Paris  pour  l'obtention  du  grade  de 

docteur  ès  lettres,  Paris,  Geuthner,  1934,  in-8°,  544  p

  • Le Tell septentrional en Tunisie

In: Annales de Géographie. 1935, t. 44, n°251. pp. 546-549.

DEUX  OUVRAGES  SUR  LA  LIBYE  ITALIENNE  549

التل الشمالي في تونس

أطروحة  دكتوراه في الاداب مقدمة لكلية الآداب بباريس  نشرت سنة 1934

كتابين عن ليبيا الإيطالية

بين بنزرت و ميناء فارينا (غار الملح) ، كانت البلاد مأهولة بالمهاجرين الأندلسيين الذين قاموا بهيكلة المنطقة و أعطوها خصائصها الحالية ، لقد كانوا قبل كل شيء مزارعين ، ضفاف سواحل بنزرت تختلف من دشرة عربية أو بربرية بعدد سكانها و نوعية متساكنيها و المساحات الزراعية و نوعية ( الحراثة/ الثقافة).

إنها ليست بمراكز جبلية بقدر ماهي قرى صغيرة مشابهة لجهة الوطن القبلي على الساحل الشرقي .

تعد رأس الجبل أكثر من 6000 ساكن ، العالية و رفراف 4000 ساكن ، منزل الجميل و الماتلين 3000 ساكن .

ولقد أسهم تواجد البحيرات في تنمية الحياة البحرية.

و كان الصيد عند الأهالي ناجحا جدا في هذه الأحواض الطبيعية ، إلى أن قام الفرنسيون بإزالة الحواجز التي تمكنهم من صيد الاسماك عند هجرتها و استغلوا الميناء الداخلي الرائع للملاحة والدفاع  القومي ......

اوغستين برنار..مأخوذ من الصفحة 549

 

 

.....Entre  Bizerte  et  Porto-Farina,  le  pays  a  été  peuplé  par  des  immigrés andalous  qui ont  transformé la  contrée  et  lui  ont donné ses  caractères  actuels  ;

les  indigènes  sont  avant  tout  jardiniers  ;  les  bourgades  du  Sahel  de  Bizerte diffèrent  des  dechras  arabes  ou  berbères  par  l'importance  de  leur  population,  le  caractère  des  habitations,  l'étendue  des  jardins,  la  variété  des cultures.

 Ce  ne  sont  pas  des  centres  montagnards, mais  de  petites  villes ana-

logues  à  celles  du  Cap-Bon  et  de  la  côte  orientale.  Ras-Djebel  dépasse

6  000  hab.,  El-Alia  et  Raf-Raf  4 000,  Menzel-Djemil et  Metline  3  000.

L'existence  des  lacs  a  permis  le  développement  de  la  vie  maritime.

Les indigènes  y  ont  pratiqué  la  pêche,  très  fructueuse dans  ces  viviers  naturels, jusqu'au  jour  où les  Français ont  supprimé  les barrages  qui permettaient  de prendre  le  poisson  à  l'époque  des  migrations  et  ont  utilisé  ce  merveilleux port  intérieur  pour  la  navigation  maritime  et  la défense  nationale. ....

 

Augustin  Bernard.

.....................................................................................

Region du bizerte en 1934 par Augustin  Bernard.

1-DEUX  OUVRAGES  SUR  LA  LIBYE  ITALIENNE (p. 549)

التل الشمالي في تونس

أطروحة  دكتوراه مقدمة لكلية الآداب بباريس  نشرت سنة 1934

بين بنزرت و ميناء فارينا (غار الملح) ، كانت البلاد مأهولة بالمهاجرين الأندلسيين الذين قاموا بهيكلة المنطقة و أعطوها خصائصها الحالية ، لقد كانوا أساسا مزارعين.

تختلف ضفاف سواحل بنزرت من دشرة إلى أخرى بحسب جذورها (العربية أو البربرية) بعدد سكانها و نوعية متساكنيها و المساحات الزراعية و نوعية الثقافة.

إنها ليست بمراكز جبلية بقدر ماهي قرى صغيرة مشابهة لجهة الوطن القبلي على الساحل الشرقي .

تعد رأس الجبل أكثر من 6000 ساكن ، العالية و رفراف 4000 ساكن ، منزل الجميل و الماتلين 3000 ساكن .

ولقد أسهم تواجد البحيرات في تنمية الحياة البحرية.

و كان الصيد عند الأهالي ناجحا جدا في هذه الأحواض الطبيعية ، إلى أن قام الفرنسيون بإزالة الحواجز التي تمكنهم من صيد الاسماك عند هجرتها و استغلوا الميناء الداخلي الرائع للملاحة والدفاع  القومي ......

اوغستين برنار..مأخوذ من الصفحة 549  (ترجمة حاتم سعيد ابن الماتلين)

 

 

 

المصدر

 

 

 

.............................................................

 

 

LA TUNISIE PITTORESQUE 236

(Suite)

BIZERTE II

HIPPO-ZARITUS, BIZERTE3

Origine, Étymologie, Histoire

الاصل اللغة و التاريخ

يعود تاريخ تأسيس بنزرت بحسب الوثائق التاريخية إلى زمن قديم جدا.

سالوست يعلمنا أن أكثر المدن الساحلية مثل هيبو دياريتوس (بنزرت)و حضرموت (سوسة)و ليبتيس (المنستير) يعود أصلها إلى هجرات الفينيقيين قبل قرون من ظهور المسيحية إما لتوسيع تجارتهم البحرية أو للحد من ارتفاع عدد السكان ببلادهم و ذلك بإنشاء مستعمرات على الشواطئ الليبية تكون متنفسا للتطور السكاني ..

 

La fondation de Bizerte, d'après les documents que nous a légués l'Histoire, remonterait à la plus haute antiquité.

Salluste nous apprend que la plupart des villes du littoral, telles que : Hippo-Zaritus (Bizerte) ; Hadrumetum (Sousse) ; Leptis,port situé autrefois un peu au sud de la moderne Monastir,avaient pour origine des émigrations de Phéniciens, datant de plusieurs siècles avant Vère chrétienne. « Les Phéniciens, ajoute cet historien, voulant, les uns diminuer l'excès de leur population, les autres accroître leur prépondérance maritime,firent appel à des gens du peuple, à des aventuriers, pour aller fonder sur les plages libyennes de nombreuses colonies qui prospérèrent en peu de temps et contribuèrent, soit à la défense de la métropole, soit à sa splendeur. »

 

و من بين هذه المستعمرات نجد اوتيك التي شهدت هجرة متدفقة من الفينيقيين و قد مثلت ابداعا في الفن المعماري الى درجة اتخاذ سكانها المغتربين قرارا بالاستقلال عن صور بعد أن وجدوا في تجارتهم ازدهارا كبيرا و ثروات طائلة .

 

Certaines de ces colonies n'étaient que les succursales et l'ornement des villes qui avaient contribué à les fonder en y écoulant le trop-plein de leur population ; d'autres, souverainetés nouvelles, qui ne tardèrent pas à se rendre indépendantes, telle que'Utique, créées par des factions expatriées, prêtèrent à leurs frères d'Orient un puissant et secourable appui, mais toutes, à l'exemple de la mère patrie, trouvèrent dans le commerce une source inépuisable d'opulence et de prospérité.

Hippo-Zarite, ou Hippo-Zaritus, est une corruption du vrai nom phénicien de Bizerte : Hippo-Diarvhytufi ou « ville percée » qui lui aurait été donnée, selon Elisée Reclus, à cause du canal sans profondeur dont les deux branches traversent le bas de la ville, en établissant une communication entre le lac et la mer.

 

هيبو-زاريت أو هيبو-زاريتوس هو الاسم الهجين من الاسم الفينيقي الحقيقي هيبو-ديار هيتوفي أو (المدينة المكسورة) التي اعطاه لها (اليزي ريكلوس) بسبب عدم عمق قناتها التي تربط بين ضفتي المدينة و التي تتصل بالبحيرة و البحر .

 

307 ans avant l'ère chrétienne, c'est-à-dire 40 ans avant la première guerre punique, Agathocle, tyran de Syracuse, portait les armes dans les provinces situées à l'occident de Carthage. Il s'empara d'Hippo-Zaritus après une héroïque et vive résistance de la part des défenseurs, qui avaient tenté les plus grands efforts pour se soustraire à sa redoutable domination.

 

في سنة 307 قبل ميلاد المسيح  

 

La ville fut prise d'assaut et livrée au pillage ; là ne s'arrêta pas la cruauté du vainqueur. Dans le but de prévenir désormais toute tentative de rébellion, il infligea à cette malheureuse cité vaincue un châtiment encore plus barbare. Après l'avoir abandonnée pendant trois jours aux déprédations de ses soldats, il fît passer au fil de Tepee la plus grande partie de ses habitants. Cet acte de barbare cruauté fut imité, plus tard, par Marius, général romain, vainqueur, après le siège de Capsa (Gafsa).

Dès qu'ils furent maîtres de Bizerte, les Siciliens y firent exécuter de grands travaux publics. Le port fut agrandi par les ordres d'Agathocle, qui fit ajouter de nouvelles fortifications aux anciennes murailles tyriennes.

Le nom moderne de « Bizerte » lui vient de Benzert, « qui garde, dit Elisée Reclus, sous une forme très corrompue, le nom de l'antique cité phénicienne — Zarite, Zaritus ou Diarrhytus, épithète que les Grecs avaient ajoutée au nom de cette position maritime alors nommée simplement Hippo, comme Hippo-Regius (Bône) et afin de la distinguer de cette dernière. »

L'importance ancienne de la cité de Bizerte est, toutefois, confirmée par la mention qu'en ont faite, dans leurs récits, tous les auteurs de l'antiquité et du moyen-âge. D'après El Bekri,

LA TUNISIE PITTORESQUE 237

 

célèbre polygraphe andalou, qui écrivait en 1068, à Cordoue, (( La description de l'Afrique septentrionale » les Arabes firent de Benzert une place forte de premier ordre, sentant bien tout le parti qu'ils pouvaient tirer de ce port méditerranéen.

« A l'orient de Tabarca, dit cet auteur, et à la distance d'une journée et demie, s'élèvent les châteaux de Benzert qui offrent un asile aux habitants de cette localité toutes les fois que les Roian essaient d'opérer une descente sur la côte. Ils servent aussi de Ribat (1) aux gens qui s'adonnent à la dévotion.

Mohammed ibn Youçef s'exprime ainsi dans sa description du littoral qui s'étend depuis Tabarca jusqu'à Tunis : « La Merça-l- Cobba — la rade de la coupole — est dominée par Benzert, ville maritime traversée par un gros fleuve, très poissonneux, qui va se jeter dans la mer. Elle est entourée d'une muraille de pierre et possède un Djamé (grande mosquée avec minaret), des bazars, des bains et des jardins. Il n'y a pas d'endroit où le poisson soit à meilleur marché qu'à Benzert.

)) Cette place fut conquise en l'an 41 (661-662 de J.-C.) par

Moaoula ibn Hodeidj. Le prince Oméïade Abd el Melek ibn Merouan, qui l'accompagna dans cette expédition, s'étant écarté du corps de l'armée, trouva chez une femme indigène un accueil empressé et une généreuse hospitalité. Jamais il n'oublia ce bienfait et, parvenu au trône du Khalifat, il écrivit à son lieutenant, gouverneur de l'Ifrikiya, lui ordonnant d'avoir soin de cette

femme et de touces les personnes de la même famille. Cet officier les combla de biens et de faveurs. » (2)

L'anonyme de Ravenne nous donne une étymologie de Bizerte, non moins originale que les précédentes, et il nous paraît curieux de placer sous les yeux du lecteur l'opinion, plus ou moins fondée, de tous les auteurs anciens, car il nous sera facile d'en déduire que tout concorde à faire dériver le nom de Bizerte de sa position sur le lac.

 

« Quelques-uns, dit cet auteur, prennent Bizerte pour Utique de Ptolémée, ou l'Utique de César et de Tite-Live, fameuse par la

(1) Les Arabes donnaient le nom de Ribat à des citadelles, moitié couvent, moitié places fortes, où se renfermaient des guerriers volontaires qui voulaient mériter des grâces spéciales, réservées par la loi musulmane aux fidèles croyants.

(2) Traduction de Slane, p. 139-140).

238 LA TUNISIE PITTORESQUE

fin courageuse de Caton, qui, étant vaincu, choisit fièrement la mort plutôt que de recourir à la clémence de César. — Quoique c'en soit, les Africains lui donnent un nom : celui de Bent-Serth, comme qui dirait — fille du lac — pour ce que serth, entre eux, signifie lac et bent, la fille: et nous prononçons par corruption Bizerte au lieu de Ben-Sert.

(( Elle est assise sur la mer Méditerranée entre Ras-Amuzath, que les anciens appelaient le promontoire d'Apollon, et l'embouchure du fleuve Bagrada, à quelque 35 milles de Tunes (Tunis).

« Un petit bras de mer passe près de cette ville et s'étend étroitement vers le midi, puis, s'élargit en telle sorte qu'il vient à former un grand lac, autour duquel on voit plusieurs hameaux de pêcheurs et laboureurs et hui ct assez bons villages.

« Cette ville, bien que petite de tour de murailles, contient toutefois 6000 familles. Il y a deux grandes prisons pour les esclaves, un magasin pour les marchandises, deux tours et bastions pour l'assurance du port.

((Il y a là pré, les deux écueils appelés : Canis, éloignez 3 à 4 mils de la terre ferme et proches de Bizerte. »

Il est bien entendu que nous avons respecté le style original et l'orthographe bizarre de cette traduction.

Jean-Léon, plus connu sous le nom de Léon l'Africain, géographe arabe né à Grenade vers la fin du XV^ siècle, fait prisonnier par les chrétiens et élevé à Rome, où il fut baptisé sous le nom de Jean-Léon, dans sa description de l'Afrique, ne fait que copier l'auteur que nous venons de citer ci-dessus. On trouve en effet dans son récit les mêmes termes et expressions concernant Bizerte.

 

(( Bensart, ou Biserte, est ancienne cité édifiée par les Africains sur la Méditerranée, distante de Thunes environ 35 milles; elle est petite et habitée de pauvres et misérables personnes. Et auprès d'icelle passe un petit bras de mer s'étendant étroitement, devers le midi ; depuis, vient s'élargir en sorte qu'il forme un gros lac, à l'entour duquel sont assis plusieurs villages, habitations de pêcheurs ou laboureurs. »

Plus tard, jusqu'au jour où le regretté Charles Tissot a publié son grand travail sur la Géographie comparée de l'Afrique

LA TUNISIE PITTORESQUE 239

romaine, on eut souvent recours à Mannert, géographe allemand, qui a écrit vers 1840 la « Géographie ancienne des Etats barbaresques. »

Nous trouvons dans son ouvrage une discussion plus raisonnée de l'origine étymologique de Bizerte.

« Dans le récit de l'expédition d'Agathocle, on donne le nom de Hippo-Acra à la ville de Bizerte, ainsi qu'à une autre située plus à l'ouest et qui reçut plus tard le nom de Hippo-Regius (Bône).

(( Par la suite, quand les Romains commencèrent à se procurer quelques renseignements plus détaillés sur ce pays, ils entendirent désigner sous le nom de ville des Hippo-critae, l'Hippo dont nous parlons ici (Bizerte) et qu'Agathocle n'eut pas sitôt prise qu'il la fit fortifier. Sous la domination des Romains, les Grecs trouvèrent une occasion de laisser le cours libre à leur manie de tout expliquer. On apprit que les indigènes donnaient à Hippo le surnom de Zaritos ; cette épithète fut changée en diarrithos, mot grec qui signifie k coupée par l'eau. »

Désormais tous les géographes, depuis Ptolémée jusqu'à la table de Peutinger, se servirent de l'expression : Hippo-diarrhytus; mais enfin le nom véritable se fit jour. Déjà Pline écrit :

Hippo-diritus, ce qui est sans doute une faute du copiste, au lieu de Hippo-Zaritus. L'itinéraire d'Antonin, de même que tous les écrivains des siècles suivants, portent : Hippo-Zaritus.

 

(( Le d des Grecs avait un son sifflant pareil à celui du z\ ainsi l'on trouve Zabolus pour Diabolus. Donc la prononciation du nom de cette ville ne fut altérée que très peu par les changements arbitraires qu'ils lui firent subir.

« L'explication du mot Zaritus par Diarrhytus (> Coupée par les eaux » est peut-être exacte, car le nom de Bent-Zert, par contraction Bizert ou Bizerte, que la ville porte aujourd'hui, veut dire, au rapport de Shaw, la fille du canal, dans la langue des naturels du pays. »

Hippo, colonie tyrienne, d'abord indépendante, vivait sous le protectorat de Garthage, à laquelle elle essaya vainement de se soustraire.

240 LA TUNISIE PITTORESQUE

« Agathocle s'en étant rendu maître, fit agrandir le port et fortifia la ville ; en sorte que par la suite elle put opposer une longue résistance aux Romains. Sous la domination de ces derniers, Hippo conserva longtemps le simulacre d'une existence indépendante, c'est ce qui lui fait prendre le nom de — Libéra — sur ses monnaies. Pline ajoute que c'était un assez petit endroit dont les habitants vivaient de la pêche et que les étrangers visitaient rarement. Ti dit que la ville était située à l'embouchure d'un lac peu profond ; par cette embouchure les eaux de la mer poussées par les vents et par la marée montante entraient à certaines dépommes dans le lac et se retiraient au bout de quelque temps.

Scylax et les écrivains des âges suivants lui assignent la même position.

(( Au nord-est, en face de Hippo, Ptolémée marque, en pleine mer, l'île du Dragon, qui convient à la position des deux îlots inhabités appelés Cani (les Chiens). »

Onésime Reclus résume, ainsi qu'il suit, l'étymologie de Bizerte dans son ouvrage La France et ses colonies :

 

« Bizerte est l'italianisation de Benzert, et Benzert possède les consonnes fondamentales de l'antique nom, Hippo-Diarrythus, terme bicéphale où l'on trouve du punique et de l'hellénique : Hippo, latinisation de Ubba , c'est en réalité du phénicien ; et au vrai, Bizerte s'appelait comme Bône: celle-ci, c'était Hippo-Regius, Ubba-Royale, tandis que celle-là, c'était Hippo-Diarrythus, l'Ubba percée ; or Diarrhytus est un mot purement grec avec terminaison latine. »

La guerre des Mercenaires

En 241 avant Jésus-Christ, les Mercenaires, soldats de tous pays loués à la solde de Carthage, venaient d'évacuer la campagne de Sicile. Ramenés à Carthage sur les trirèmes d'Amilcar, ils étaient campés sous les murs de la capitale punique et répandus dans le faubourg de Mégara (La Marsa). Ils attendaient vainement le paiement de leur solde arriérée depuis trois années.

Carthage, après bien des promesses, cherchait à s'en débarrasser; elle les licencia^ laissant ces bandes de Barbares composéesde Ligures, de Grecs, de Baléares, de Libyens, de Lusitaniens, de Nègres et même de Gara mantes, dans le dénuement le plus complet.

Les Mercenaires se révoltèrent contre leurs anciens maîtres, la plupart marchands cupides qui n'avaient qu'un souci, celui de s'enrichir. Ils assiégèrent Carthage et la sommèrent de les payer.

Après maints combats et maintes promesses, jamais tenues, la ville fut débloquée et la guerre eut alors pour théâtre les environs d'Utique et d'Hippo-Zaritus.

Les Mercenaires accrus de tous les pillards des provinces voisines, alléchés par l'espoir du butin et le sac de Carthage, dont ils avaient juré la perte, étaient alors commandés par Mâthos et Spendius, esclave campanien transfuge.

Les Carthaginois, commandés par Amilcar Barca, suffète de la mer et père d'Annibal, étaient maintenant étroitement bloqués dans la chaîne de montagnes qui sépare Utique d'Hippo-Zaritus.

En vain Amilcar suppliait Carthage de lui envoyer des renforts et des vivres ; il se voyait sur le point d'être écrasé par les Barbares.

Le Grand Conseil résolut de solliciter l'appui et l'alliance des villes tyriennes du littoral pour chasser les Mercenaires. Mais Utique et Hippo-Zaritus, prises entre deux dangers et cernées de toutes parts par les armées ennemies qui tenaient la campagne autour de leurs murs, hésitaient à se prononcer. Elles restèrent sourdes aux propositions de Carthage, préférant rester neutres que de prendre parti pour l'un ou pour l'autre des belligérants.

Le Grand Conseil de Carthage leva tout ce qui lui restait d'hommes en état de porter les armes. Par l'enthousiasme des uns, par la pusillanimité des autres, une armée de 5000 hommes fut bientôt prête.

Elle gagna Utique par le littoral, afin d'appuyer le suffète sur ses derrières, tandis que 3000 des plus vaillants guerriers montèrent sur les vaisseaux qui devaient les débarquer à Hippo-Zaritus, d'où ils comptaient repousser les Barbares entre leurs trois armées.

Hannon en avait accepté le commandement ; mais il confia son armée de terre à Magdassan , son lieutenant, afin de conduire lui-même les troupes de débarquement.

Hippo-Zaritus n'écouta point les sommations d'Hannon, pas plus que celles des Mercenaires, mais chaque matin les habitants leur descendaient des vivres dans des corbeilles, et, en leur criant du haut des tours, ils s'excusaient sur les exigences de la République de Carthage et les conjuraient de s'éloigner.

Ils adressaient les mêmes protestations aux Carthaginois qui stationnaient dans leur rade, sur la mer. Hannon se contentait de bloquer le port d'Hippo-Zaritus sans risquer une attaque ;

cependant il persuada aux chefs tyriens de recevoir chez eux 300 soldats puniques. Puis il s'en alla vers le cap des Raisins (Ras-Zebib) et fit un long détour pour cerner les Mercenaires qui, jusqu'alors, avaient le dessus.

 

a Ce que voyant, les citoyens d'Hippo-Zaritus, prétextant une alarme, firent monter sur leurs murailles les 300 soldats d'Hannon ; puis, survenant par derrière, ils les prirent aux pieds et les jetèrent par-dessus leurs remparts. Quelques-uns d'entre eux qui n'étaient point morts furent poursuivis et se noyèrent dans la mer. » (l)

Cet acte de sauvage énergie délivra Hippo-Zaritus dont le siège fut enfin levé.

Les Mercenaires, reprenant le dessus encore une fois, repoussèrent les armées d'Amilcar et d'Hannon jusque sous les murs de Carthage, qui fut de nouveau enveloppée et assiégée par ces hordes de Barbares.

Alors commença une lutte épique qui dura plusieurs mois.

Les Carthaginois reconstituèrent leur armée et leur matériel de défense. Dans une sortie mémorable qui eut lieu en l'an 238 avant Jésus-Christ et où les éléphants de combat, au nombre de deux cents, jouèrent le principal rôle, les Mercenaires furent finalement anéantis et chassés du territoire de Carthage, d'Utique et d'Hippo-Zaritus.

Domination arabe LA TUNISIE PITTORESQUE 243

Sous les Arabes, Bizerte eut aussi son histoire et M. Ernest Mercier, dans sa remarquable Histoire de l'Afrique septentrionale, nous apprend que, vers le commencement du XII siècle, (I) Gustave Flaubert, Salammbô.

Le flot arabe cessa de progresser en Afrique ; l'invasion était, on peut le dire, terminée après avoir refoulé la race autochtone.

(( Les Arabes se mettent alors au service des dynasties berbères pour conquérir leur domaine définitif et écouler leur trop plein. Toujours au guet pour s'emparer des emplacements disponibles toujours prêts à louer leurs bras, à condition que les terres leur soient données.

(( C'est ainsi que les Dahmane, fraction des Béni Ali, s'emparèrent des plaines qui environnaient Benzert et y fixèrent leurs établissements.

Vers l'an 1199, se produisit la fameuse révolte d'Ibn-Ghania, général almoravide, qui, après avoir défait son rival Er-Regragui, tourna ses armes contre son maître Abou-Zeïd, gouverneur de Tunis, qui avait commis la faute d'aider Ibn-Ghania à écraser son rival.

« Maître de Tripoli, du Djerid et d'El Mehdia, l'audace d'Ibn- Ghania n'eut plus de bornes. Il marcha sur Tunis en 1192 et obligea Abou Zeïd à capituler après deux mois de siège. II s'empara également de Tébessa et de Bône, puis, revenant en Tunisie, il mit le siège devant Benzert qui succomba à son tour. »

Les Espagnols s'emparent de Bizerte

On sait qu'après la prise de Grenade, qui venait de donner la victoire aux Castillans (2 janvier 1492), les Maures andalous demeurèrent encore pendant plus d'un siècle dans les villes de la péninsule qu'ils avaient occupées en maîtres pendant si longtemps.

L'édit de proscription de 1609 devait en faire sortir du royaume près de quinze cent mille. La grande émigration commença, et tous ceux qui purent se procurer les moyens de traverser la mer, s'établirent avec leurs familles tout le long des côtes méditerranéennes de l'Afrique, qui se peuplèrent de bannis.

Bizerte, en partie détruite depuis longtemps par des guerres intestines, reçut son contingent d'émigration, se releva de ses ruines et vit, en moins d'une année, sa population se doubler.

Les nouveaux venus s'établirent au nord-ouest de la ville, sur la plage même, et formèrent un quartier séparé en dehors des murs.

Ils armèrent des barques et des navires de course qui battirent la Méditerranée dans tous les sens, en faisant aux chrétiens, leurs oppresseurs, (?) une guerre de piraterie sans trêve ni merci qui ruinait leur commerce, détruisait leur marine et ravageait leurs côtes.

L'Espagne fut la première à s'alarmer d'une telle situation, si désastreuse pour elle. Après plusieurs expéditions maritimes, plus ou moins heureuses, elle s'empara d'une partie du littoral africain et occupa les ports de Ceuta et Mélilla, au Maroc ; de Mers-el-Kebir, Alger et Bougie, en Algérie ; et celui de Bizerte, en Tunisie.

Peu après, ces grands ports, toutes les petites rades du littoral subirent le même sort, depuis Ceuta jusqu'à Tripoli.

Pendant les quelques années que les Espagnols furent maîtres de Bizerte, ils s'y fortifièrent solidement, car c'était une excellente place forte ; ils relevèrent les remparts du fort situé sur un mamelon à l'angle nord-ouest de la ville, le même qui porte encore aujourd'hui le nom de — Fort d'Espagne.

Cette puissance, maîtresse du rivage africain tout entier, ne sut pas poursuivre le cours de ses succès, et compromit sa conquête par le système désastreux des occupations trop restreintes : ses troupes, disséminées en petit nombre sur la côte, perdirent tous leurs avantages dans les insurrections consécutives que leur suscitèrent les habitants du pays, ce qui eut pour résultat inattendu de permettre l'établissement de la puissance turque sur le littoral africain de la Méditerranée, disputé aux Espagnols par les combats heureux et les coups de mains hardis des frères Barberousse (1533).

Domination Turque

Une diversion habile fut alors exécutée, sur les points les plus septentrionaux, par une divison de cette armée navale placée sous le commandement de Kheir-ed-din, le frère et le successeur de Baba-Aroudj à Alger.

Le premier point de la côte que la flotte de Kheir-eddin aborda fut Bizerte. Soit qu'il eût reçu des instructions du Sultan, soit qu'il voulût agrandir sa régence d'Alger, il résolut aussi de s'emparer de Tunis à l'aide d'un subterfuge. En conséquence, il fit courir le bruit qu'il venait rétablir sur le trône Rachid, dépossédé par son frère, le sultan hafside El Hassan, alors régnant.

Les Tunisiens, impatients de secouer le joug du prince usurpateur, le chassèrent du trône et ouvrirent leurs portes aux Turcs.

Lorsqu'il se fut emparé des forts, Kheir-ed-din jeta le masque et déclara qu'il prenait possession de la ville au nom du sultan Soliman.

Les Tunisiens, indignés de cette duplicité, se soulevèrent, mais ce fut inutilement, la force brutale acheva ce que la perfidie avait commencé (1534).

El Hassan, après son expulsion de Tunis, s'adressa à Charles- Quint, alors tout puissant, pour tenter de remonter sur le trône.

Ce monarque, supplié aussi par le Pape de mettre un terme aux déprédations qu'exerçaient les corsaires barbaresques sur toutes les côtes de la Méditerranée, irrité d'ailleurs de l'établissement des Turcs à Tunis, accueillit favorablement la demande du prince

dépossédé, et prépara une expédition formidable à laquelle concoururent l'Italie, le Portugal et l'ordre de Malte. La France, liée par un traité au sultan de Constantinople, refusa de prendre part à l'expédition.

Cette fois, ce fut Porto-Farina qui fut choisi comme point de débarquement, lequel s'opéra sans peine (1535) et le quartier général fut établi près de Carthage, sur le lieu même où avait campé Saint-Louis.

La ville de Tunis tomba au pouvoir des Espagnols, qui s'y établirent de nouveau après quelques jours de siège et différents combats ; ils livrèrent les maisons au plus odieux pillage. Ils restèrent maîtres de la Régence pendant trente-trois ans, après lesquels ils en furent de nouveau chassés par les Turcs.

En effet, ils étaient à peine installés pour la deuxième fois sur la côte d'Afrique que le sultan de Constantinople, ne pouvant se résoudre à considérer sa première défaite en Tunisie comme définitive, entraîné, d'ailleurs, par les excitations belliqueuses du Divan, mit tout en œuvre pour les expulser.

 

 

 

Le commandement de cette nouvelle expédition turque fut confié à un hardi capitaine, renégat milanais de la famille Vis- conti, du nom de Sinan-pacha. Les contingents d'Alger, Tripoli, et Kairouan étaient déjà réunis pour se joindre à son armée et enlever ce qui restait des possessions espagnoles (1573).

Le comte de Cerballon, gouverneur de Tunis, instruit du débarquement de l'armée turque, s'empressa de secourir les points les plus menacés. Il fit évacuer les forts de Bizerte et en jeta la garnison dans La Goulette, défendue par un autre officier espagnol de valeur, Porto-Carrero.

Mais les Espagnols, en trop petit nombre, furent vaincus, taillés en pièces et littéralement écrasés par ces hordes musulmanes qui se ruèrent sur eux avec une sauvage impétuosité doublée par le fanatisme religieux :

« La force appartient à Dieu, s'écriaient-ils en marchant au combat, et il ne la donne qu'à qui il lui plaît. » La seconde prise de Tunis par les Turcs eut lieu en 981 de l'hégire (1574) ; elle fut suivie de la démolition complète des fortifications de La Goulette ainsi que de celles de Bizerte, qui retomba sous les Turcs au rang de petite bourgade très délaissée.

Depuis cette époque, Bizerte n'a plus cessé de faire partie de la Régence de Tunis, dont les Beys ont su s'affranchir, petit à petit, du joug de la Turquie et, finalement, se rendre indépendants.

Gouvernement des Turcs

Il me paraît utile, avant de poursuivre mon récit, de résumer succinctement les principaux événements survenus depuis cette époque dans la vie politique de ce pays, jusqu'au jour où la Tunisie a été placée sous le protectorat de la France.

Depuis 1574, époque où les Turcs renversèrent la dynastie arabe des Hafsides, la Porte entretenait à Tunis un pacha qui gouvernait de concert avec les deys locaux, devenus les vassaux du Sultan.

Le Divan tunisien, ou grand conseil, était composé des principaux officiers de la milice des Janissaires. De même qu'à Alger, cette milice brutale s'empara bientôt du pouvoir. Les pachas furent chassés du pays, et les deys locaux usurpèrent toute l'autorité, bien que leur puissance fut souvent éphémère, car la plupart d'entre eux périrent égorgés ou étranglés, quand ils ne mouraient pas empoisonnés.

Le XVI Ile siècle est rempli de ces lugubres annales et des luttes continuelles qui éclatèrent entre les deys algériens et ceux de Tunis.

Malgré tous ces désordres, la France obtenait en 1604 et en 1685 des traités de commerce connus sous le nom de Capitulations.

Le traité de 1604, surtout, est resté célèbre dans l'histoire de la diplomatie. Aux termes de cette convention remarquable, les gouvernements des Régences barbaresques étaient rendus responsables, dans leurs personnes et dans leurs biens, des déprédations que les gens de leurs pays viendraient à commettre contre les marchands français. Les consuls de la nation française ne pouvaient jamais être constitués prisonniers pour quelque cause que ce fût. Le traité reconnaissait encore que le pavillon du roi de France couvrait la marchandise et que les personnes et les biens des Français étaient insaisissables sous tous pavillons. Enfin, le droit de pêcher le corail sur la côte de Barbarie était confirmé et garanti à la France.

Les Tunisiens s'emparent du pouvoir En 1705, le dey Ibrahim ayant été fait prisonnier dans un combat contre les Algériens, un de ses aghas, Hasseïn, ou Hassan ben Ali, qui put se replier sur Bizerte et rentrer â Tunis avec ce qui lui restait de soldats, s'empara du pouvoir et fonda la dynastie des Hassenides qui règne encore aujourd'hui.

Le titre de Bey fut substitué à celui de dey comme servant à désigner le souverain investi, à l'exclusion de tout autre, de la plénitude du pouvoir et de l'autorité.

En 1770, sous Louis XV, la flotte française dut se porter inopinément en Tunisie où elle bombarda les ports de Porto-Farina, Monastir, et Bizerte, dans les circonstances que nous allons relater.

D'après les traités en vigueur, les bateaux de pêche français établis à La Calle, qui portait alors le nom de Bastion de France, avaient le droit de se pourvoir de vivres ou autres objets dans le port de Bizerte, dont l'accès leur était permis. Or, deux ans après la ratification de ce traité, les autorités tunisiennes interdirent aux corailleurs français l'exercice de la pêche et leur fermèrent le port de Bizerte. Premier grief.

En second lieu, des corsaires tunisiens se livraient encore à la course, malgré les traités de paix, et ruinaient le commerce de Marseille et des ports de la Corse. Deuxième grief.

Enfîn un navire tunisien armé en course, commandé par le raïs Soliman el Djerbi, rencontra en mer un navire de commerce français ; il fit venir à son bord le capitaine de ce bâtiment sous prétexte de lui demander des vivres dont il prétendait avoir besoin. Il profita de cette occasion pour piller le navire, et répondit aux protestations indignées du capitaine français en l'accablant d'injures et de coups.

Arrivé eu France, le capitaine du navire pillé fit sa déposition, que l'on transmit immédiatement à l'Amirauté et, comme la coupe était pleine, une expédition de représailles fut organisée sans retard ; les préparatifs en furent tenus secrets.

Dans les premiers jours de 1770, le Consul de France à Tunis, mis au courant par des correspondances chi tirées, sollicita du Bey l'autorisation de se transporter aux environs de Carthage pour raison de santé. On lui assigna pour son séjour le palais Abdellia situé sur le rivage de la Marsa. Le Consul s'y rendit ;

le 23 mai, trois vaisseaux de guerre français jetaient l'ancre en rade de La Goulette.

Une foule de curieux s'était portée sur le port pour assister au débarquement de ces prétendus visiteurs et pour connaître le but de leur arrivée.

Mais l'attente du public fut déçue ; on apprit bientôt qu'une chaloupe s'était détachée la nuit de l'un des navires français, qu'elle avait pris terre à l'Abdellia et avait pris à son bord M. Barthélémy de Saizieu, notre Consul, et tous les membres de sa famille.

Le bruit d'une rupture entre les deux Etats se répandit aussitôt. Toutes les places de la côte tunisienne furent fortifiées et mises en état de repousser l'ennemi. Le capitan Ali Raïs mettait le temps à profit pour armer et équiper trois gros bâtiments tunisiens à l'arsenal de Porto-Farina, pendant que la division navale française tenait le port de La Goulette étroitement bloqué.

Le lendemain elle prenait position devant Porto Farina, qu'elle bombarda pendant deux jours; le l-^i' août 1770, elle se portait enfin devant Bizerte, qui fut bombardée à son tour, malgré les efforts désespérés du Khaznadar Hassan Kahia Bouthagane, chargé de la défense de cette place.

Des renforts de troupes furent envoyés de Tunis, mais ils arrivèrent trop tard à Bizerte, au moment même où le feu de l'escadre venait de cesser après avoir démantelé toutes les fortifications.

Le lendemain, le Khaznadar, pour raviver l'ardeur de ses soldats, leur distribua de fortes gratifications. Il se préparait à soutenir et à repousser un débarquement imminent, lorsque tout à coup un vent violent se déchaîna, obligeant l'escadre française à quitter le mouillage de Bizerte, peu sur par les gros temps.

De là l'escadre se porta vers le sud et opéra le bombardement d'Hammamet, Sousse et Monastir.

Le Bey de Tunis comprenant trop tard qu'il n'était pas de taille à lutter contre un ennemi aussi puissant, se hâta de proposer un traité de paix qui fut signé au Bardo le 25 août 1770, entre M. Barthélémy de Saizieu, notre Consul général, et Ali Bey, dans

des conditions avantageuses pour la France, En outre la Tunisie paya les frais de l'expédition, reconnut la réunion de l'île de Corse à la France et rendit les prisonniers que ses corsaires avaient capturés aux abords de ses ports.

C'est en 1811 que Hammouda Pacha, après avoir conclu un nouveau traité avec la France donnant de grandes facilités à notre commerce, s'affranchit par un coup d'état de la souveraineté ottomane.

Une révolte, soudoyée par les Turcs, s'étant produite dans ses milices, il écrasa les rebelles et du coup se rendit indépendant.

De ce jour, une ère de prospérité sembla renaître pour la Tunisie.

Mahmoud-Bey abolit l'esclavage des chrétiens en 1816. En 1842, Ahmed-Bey décréta la liberté des enfants nés de parents esclaves, émancipa les Juifs, très nombreux en Tunisie, et abolit définitivement l'esclavage. En 1846, ce Bey fit en France un voyage à la suite duquel il abandonna le burnous, et adopta le costume européen, qui n'a pas cessé depuis d'être porté par tous les fonctionnaires, les lettrés et les habitants les plus intelligents de la Régence.

Il porta, par cette réforme hardie, un coup fatal au fanatisme musulman ; mais il eut soin de conserver comme coiffure la chéchia, ou tarbouch de Gonstantinople, qui prit un caractère religieux et national.

En 1855, Ahmed-Bey mit à la disposition du Sultan, en qualité d'allié plutôt que de vassal, et pendant la durée de la guerre de Crimée, des secours importants contre les Russes.

En 1859 le Bey Mohammed-es-Sadock octroya à la Tunisie, à l'instar des Etats d'Europe, une constitution très libérale et un code administratif et politique qui faisaient complètement défaut.

Un firman du Sultan de Constantinople, en date du 25 octobre 1871, a consacré définitivement l'émancipation de la Tunisie et reconnu son indépendance. Par cet acte, la Porte a abdiqué sa suzeraineté restée nominale sur ce pays, et renoncé au tribut annuel qu'elle en tirait. Le Sultan n'a plus conservé, depuis cette époque, d'autre autorité sur les sujets du Bey que celle qui s'attache au chef spirituel de l'Islam, Depuis le jour où la Régence de Tunis a rompu les faibles liens qui l'attachaient encore à la Turquie, elle a été le théâtre de rivalités et d'intrigues entre les puissances maritimes européennes qui s'y disputaient leur influence. La France, dont l'action était depuis longtemps prépondérante, s'y voyait jalousée par l'Italie qui y fondait des écoles et des couvents, y envoyait des subsides et de nombreux émigrants en cherchant, par tous les moyens en son pouvoir, à contrebalancer l'influence française. L'Angleterre qui, tout autant que l'Italie, convoitait la possession de cet opulent territoire posté au centre de la Méditerranée dont elle tient déjà les deux extrémités sur les routes du Levant et de l'Inde et sur celle de l'Atlantique, nous suscitait, de son côté, toutes sortes d'entraves.

Ces conflits de rivalité, cette guerre d'influence qui paralysaient l'essor de ce beau pays, auraient pu durer bien longtemps encore, si les événements de la Khoumirie, survenus en 1881, n'étaient venus y mettre un terme.

 

 

……………………………………………………………………….

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Les études phéniciennes et puniques à Rome (1963-1974)

In: Revue belge de philologie et d'histoire. Tome 54 fasc. 1, 1976. Antiquite — Oudheid. pp. 89-122.

Debergh Jacques. Les études phéniciennes et puniques à Rome (1963-1974). In: Revue belge de philologie et d'histoire. Tome

54 fasc. 1, 1976. Antiquite — Oudheid. pp. 89-122.

 

L'exploration topographique et archéologique de la égion de Bizerte, commencée en 1971, n'a pas encore fait l'objet d'un rapport; une brève note préliminaire a cependant été donnée (U9). Une série de reconnaissances, entre le Cap Farina et Ras Zebib, a amené la découverte de restes d'habitat puniques et romains (ainsi une échelle punique à Demna, une zone sacrée punique tardive au Cap Farina, l'ancien Promontorium Apollinis, un fort sur le Djebel Fratas). Les recherches avec sondages effectuées dans la zone de Ras Zebib ont permis d'identifier une forteresse sur le Djebel Touchela et une importante nécropole du ne siècle : particulièrement intéressante est la présence de tombes a pozzo avec loculus dont l'entrée a été close par un alignement d'amphores commerciales renversées.(page 121)

………………………………………………

La province de Tingitane a 170,000 pas 17 de long. Des nations tingitanes la principale était jadis celle des Maures, qui a donné son nom à la Mauritanie, et que la plupart ont appelés Maurusiens : des guerres désastreuses l'ont réduite à quelques familles. Jadis aussi se trouvait dans leur voisinage celle des Massaesyliens ; mais elle est éteinte pareillement. Maintenant le pays est occupé par les nations gétuliennes, les Baniures, les Autololes, les plus puissants de tous, les Vésuniens, qui faisaient jadis partie de ces derniers, et qui, s'en étant séparés, ont constitué une nation particulière ; ils sont à côté des Ethiopiens.

La province, montagneuse à l'orient, produit des éléphants ; il y en a aussi dans le mont Abila et dans ceux qu'on appelle les Sept-Frères, à cause de leur hauteur égale. Ces montagnes, jointes à l'Abila, dominent le détroit. A partir de ces montagnes commence la côte de la mer Méditerranée ; on trouve le fleuve Tamuda navigable, et l'emplacement d'une ancienne ville ; le fleuve Laud, qui peut aussi porter des bâtiments, la ville et le port de Rusadir, le Malvana, fleuve navigable.

La ville de Siga, résidence de Syphax, est située en face de Malacha, qui est en Espagne, et appartient déjà à l'autre Mauritanie. Longtemps ces contrées ont porté le nom de leurs rois : celle qui est en dehors s'appelait pays de Bogudes, et celle qui porte aujourd'hui le nom de Césarienne s'appelait pays de Bocchus. Puis viennent le grand Port, appelé ainsi à cause de son étendue, et jouissant du droit romain ; le fleuve Mulucha, limite entre le pays de Bocchus et les Massaesyliens ; Quiza Xenitana, ville des étrangers ; Arsennaria (Arzew), jouissant du droit latin, à 3,000 pas de la mer ; Cartenna, colonie de la seconde légion, fondée par Auguste ; Gunugi, colonie fondée par le même, où il établit une cohorte prétorienne ; le promontoire d'Apollon, la ville très célèbre de Césarée, appelée auparavant Jol, capitale de Juba, et ayant reçu du dieu Claude le droit de colonie ; Oppidum Novum, où le même prince établit des vétérans ; Tipasa, jouissant du droit latin ; Icosion, qui a reçu la même faveur de l'empereur Vespasien ; Rusconnia, colonie d'Auguste ; Rusucurium, ayant reçu de Claude le droit romain ; Rusazus, colonie d'Auguste ; Salde, colonie du même, ainsi que Igilgili (Gigeri) ; la ville de Tucca, placée sur la mer et sur le fleuve Ampsaga. Dans l'intérieur, la colonie Auguste, appelée aussi Succabar ; Tubusuptus, aussi colonie d'Auguste ; les cités de Timici, de Tigaves ; les fleuves de Sardabal, d'Avès, de Nabar ; la nation des Macurèbes, le fleuve Usar, la nation des Nabades. Le fleuve Ampsaga est éloigné de Césarée de 222,000 pas. La longueur de l'une et l'autre Mauritanie est de 1,039,000 pas ; la largeur, de467,000.

II. A l'Ampsaga commence la Numidie, célèbre par le renom de Massinissa ; elle a été appelée par les Grecs terre Métagonitis. Les Numides ont été appelés Nomades, parce qu'ils changent de lieux, de pâturage, transportant leursmapalia, c'est-à-dire leurs maisons, sur des chariots. Villes : Cullu, Rusicade (Stora), et, à 48,000 pas dans les terres, Cirta (Constantine), colonie, surnommée ville des soldats de Sittius. Autre colonie dans l'intérieur, Sicca ; la ville libre de Bulla Regia ; sur la côte, Tacatua, Hipporegius (Bone) ; le fleuve Armua ; la ville de Tabraca, jouissant du droit romain ; le fleuve Tusca, limite de la Numidie. Rien de remarquable dans ce pays, si ce n'est le marbre numidique, et les animaux féroces qu'il produit.

III. Au fleuve Tusca commence la région Zeugitane ; elle est appelée proprement Afrique. Trois promontoires, le promontoire Blanc, le promontoire d'Apollon en face de la Sardaigne, le promontoire de Mercure en face de la Sicile, s'avançant dans la haute mer, forment deux golfes : le premier est celui d'Hippone, le plus voisin de la ville qu'on nomme Hippo Dirutus, par corruption du mot grec diarrhytos, qui signifie arrosé par des eaux abondantes. Dans le voisinage est Theudalis, ville libre, à une certaine distance du rivage ; puis le promontoire d'Apollon (cap Farina), et, dans le second golfe (golfe de Tunis), Utique, jouissant du droit romain, et célèbre par la mort de Caton. Le fleuve Bagrada (Medjerda), la localité appelée Castra Cornelia (Porto Farina). Carthage, colonie élevée sur les ruines de la grande Carthage ; la colonie Maxulla, les villes de Carpi et de Misua, la ville libre de Clupée, sur le promontoire de Mercure (cap Bon) ; la ville libre de Curubis, Néapolis. Puis vient une autre division de l'Afrique proprement dite : on appelle Libyphéniciens ceux qui habitent le Byzacium ; tel est le nom d'une contrée de 250,000 pas de tour, d'une fertilité admirable, puisque la semence y rend cent pour un. Là sont les villes libres de Leptis (Lemta), d'Adrumetum, de Ruspina, de Thapsus ; puis Thènes, Macomades, Tacape, Sabrata qui touche à la petite Syrte (baie de Gabes), jusqu'à laquelle la longueur de la Numidie et de l'Afrique, depuis l'Ampsaga, est de 580,000 pas ; la largeur de ce qu'on connaît est de 200,000. Cette partie, que nous avons appelée proprement Afrique, se divise en deux provinces, l'ancienne et la nouvelle, séparée par un fossé qui fut tracé par suite d'une convention entre Scipion Emilien et les rois, mené jusqu'à Thènes, ville éloignée de Carthage de 216,000 pas                          .

IV. Un troisième golfe se partage en deux golfes, les Syrtes, périlleuses par la marée et les hauts-fonds. La plus voisine, qui est la plus petite, est, d'après Polybe, à 300,000 pas de Carthage, et a une entrée de 100,000 pas et un circuit 300,000. Par terre, pour s'y rendre, il faut se guider sur les astres et traverser des déserts remplis de sables et de serpents. Vient ensuite une région boisée, que peuple une multitude de bêtes féroces ; dans l'intérieur, des solitudes livrées aux éléphants, puis de vastes déserts ; au delà les Garamantes, séparés des Augyles par douze journées de marche. Au-dessus des Garamantes fut jadis la nation des Psylles ; au-dessus des Psylles le lac de Lycomède, entouré de déserts. Quant aux Augyles mêmes, on les place entre l'Ethiopie qui regarde l'occident, et la région qui est intermédiaire aux deux Syrtes, et à une distance à peu près égale de l'une et de l'autre. Par la côte, la distance qui sépare les deux Syrtes est de 250,000 pas ; là sont la cité d'Oea, le fleuve Cinyps, la contrée de même nom, les villes de Néapolis, de Taphra, d'Abrotonum ; la seconde Leptis, surnommée la Grande ; puis la grande Syrte (golfe de Sidra), de 625,000 pas de tour, dont l'entrée a 312,000 pas : là habite la nation des Cisipades. Au fond du golfe, sur la côte, furent jadis les Lotophages, appelés quelques-uns Alachroens, jusqu'aux autels des Philènes ; ces autels sont en sable. De ce côté, et un peu avant dans les terres, est un vaste marais qui reçoit le fleuve Triton et qui en porte le nom ; il a été appelé Pallantias par Callimaque ; on dit qu'il est placé en deçà de la petite Syrte, mais beaucoup le mettent entre les deux Syrtes. Le promontoire qui borne la grande Syrte s'appelle Borien ; au delà est la province Cyrénaïque.

L'Afrique, depuis le fleuve Ampsaga jusqu'à cette limite, renferme vingt-six peuples qui obéissent à l'empire romain. On y trouve six colonies, quatre déjà nommées, et Uthina et Tuburbis ; quinze villes jouissant du droit romain, parmi lesquelles il faut nommer, dans l'intérieur des terres, Azuritum, Abutucum, Aborium, Canopicum, Chilma, Simittuum, Thanusidium, Taburnicum, Tynidrumum, Tibiga, deux Ucita, la grande et la petite ; Vaga ; une ville jouissant du droit latin, Usalita ; une ville tributaire placée près des Castra Cornelia ; trente villes libres, desquelles il faut nommer, dans l'intérieur, Acola, Acharita, Avina, Abzirita, Canopita, Meizita, Matera, Salaphita, Tysdrita, Tiphica, Tunica, Theuda, Tagesta, Tiga, Ulusubrita, une autre Vaga, Visa, Zama. Les autres ne sont pas tant, pour la plupart, des cités seulement que des nations, telles que les Natabudes,

Pline l'Ancien - Histoire naturelle (V, 1-8)

les Capsitans, les Misulans, les Sabarbares, les Massyliens, les Nisives, les Vacamures, les Ethiniens, les Mussiniens, les archubiens, et toute la Gétulie jusqu'au fleuve Nigris, qui sépare l'Afrique de l'Ethiopie.

V. La Cyrénaïque ou Pentapole est célèbre par l'oracle d'Hammon, qui est éloigné de la ville de Cyrène de 400,000 pas, par la source du Soleil, et surtout par cinq villes : Bérénice, Arsinoé, Ptolémaïs, Apollonie, et Cyrène elle-même. Bérénice est située sur la corne la plus extérieure de la Syrte ; elle a porté jadis le nom des espérides, dont nous avons déjà parlé, car le théâtre des fables grecques s'est souvent déplacé. Non loin et en avant de la ville est le fleuve éthon, et un bois sacré où la tradition a placé les jardins des Hespérides. Elle est éloignée de Leptis de 375,000 pas ; puis vient Arsinoé appelée Teuchira, à 43,000 pas ; puis Ptolémaïs, portant jadis le nom de Barcé, à 22,000 pas plus loin. A 40,000 pas, le promontoire Phyconte s'avance dans la mer de Crète ; il est à 350,000 pas du cap Ténare en Laconie, et à 225,000 de la Crète elle-même ; ensuite Cyrène, à 11,000 pas de la mer ; du cap Phyconte à Apollonie, 24,000, et au cap Chersonèse 88,000 pas ; de Chersonèse jusqu'à Catabathmos, 216,000 pas : là habitent les Marmarides, qui s'étendent à peu près depuis le pays des Paraetoniens jusqu'à la grande Syrte ; puis les Araraucèles ; sur la côte de la Syrte les Nasamons, appelés auparavant par les Grecs Mésammons, à cause de leur situation au milieu des sables. Le territoire de la Cyrénaïque, dans une largeur de 15,000 pas à partir du rivage, passe pour être riche en arbres ; la zone suivante intérieure, dans une même largeur, ne produit que des grains ; enfin une dernière zone, de 30,000 pas de large sur 250,000 de longueur, ne produit que de l'assa foetida.

………………………………………………………………………….

Itinera Electronica
Du texte à l'hypertexte

Pline l'Ancien, Histoire naturelle, livre V

Chapitre 3-4

 

[5,3] III. (IV.) <1> Au fleuve Tusca commence la région Zeugitane; elle est appelée proprement Afrique. Trois promontoires, le promontoire Blanc, le promontoire d'Apollon en face de la Sardaigne, le promontoire de Mercure en face de la Sicile, s'avançant dans la haute mer, forment deux golfes : le premier est celui d'Hippone, le plus voisin de la ville qu'on nomme Hippo Dirutus, par corruption du mot grec diarrhytos, qui signifie arrosé par des eaux abondantes. Dans le voisinage est Theudalis, ville libre, à une certaine distance du rivage; puis le promontoire d'Apollon (cap Farina), et, dans le second golfe (golfe de Tunis), Utique, jouissant du droit romain, et célèbre par la mort de Caton. <2> Le fleuve Bagrada (Medjerda), la localité appelée Castra Cornelia (Porto Farina), Carthage, colonie élevée sur les ruines de la grande Carthage; la colonie Maxulla, les villes de Carpi et de Misua, la ville libre de Clupée, sur le promontoire de Mercure (cap Bon) ; la ville libre de Curubis, Néapolis. Puis vient une autre division de l'Afrique proprement dite: on appelle Libyphéniciens ceux qui habitent le Byzacium ; tel est le nom d'une contrée de 250.000 pas de tour, d'une fertilité admirable, puisque la semence y rend cent pour un (XVII, 3). Là sont les villes libres de Leptis (Lemta), d'Adrumetum, de Ruspina (XV, 21 ), de Thapsus; <3> puis Thènes, Macomades, Tacape, Sabrata qui touche à la petite Syrte (baie de Cabes), jusqu'à laquelle la longueur de la Numidie et de l'Afrique, depuis l'Ampsaga, est de 580.000 pas; la largeur de ce qu'on connaît est de 200.000. Cette partie, que nous avons appelée proprement Afrique, se divise en deux provinces, l'ancienne et la nouvelle, séparée par un fossé qui fut tracé par suite d'une convention entre Scipion Emilien et les rois, et mené jusqu'à Thènes, ville éloignée de Carthage de 216.000 pas.

[5,4] IV. <1> Un troisième golfe se partage en deux golfes, les Syrtes, périlleuses par la marée et les hauts-fonds. La plus voisine, qui est la plus petite, et, d'après Polybe, à 300.000 pas de Carthage, et a une entrée de 100.000 pas et un circuit de 300.000. Par terre, pour s'y rendre, il faut se guider sur les astres et traverser des déserts emplis de sables et de serpents. Vient ensuite une région boisée, que peuple une multitude de bêtes féroces; dans l'intérieur, des solitudes livrées aux éléphants, puis de vastes déserts; au delà les Garamantes, séparés des Augyles par douze journées de marche. Au-dessus des Garamantes fut jadis la nation des Psylles ; au-dessus des Psylles le lac de Lycomède, entouré de déserts. <2> Quant aux Augyles mêmes, on les place entre l'Éthiopie qui regarde l'occident, et la région qui est intermédiaire aux deux Syrtes, et à une distance à peu près égale de l'une et de l'autre. Par la côte, la distance qui sépare les deux Syrtes est de 250.000 pas ; là sont la cité d'Oea, le fleuve Cinyps, la contrée de même nom, les villes de Néapolis, de Taphra, d'Abrotonum; la seconde Leptis, surnommée la Grande; puis la grande Syrte (golfe de Sidra), de 625.000 pas de tour, dont l'entrée a 312.000 pas: là habite la nation des Cisipades. <3> Au fond du golfe, sur la côte, furent jadis les Lotophages (XIII, 32), appelés par quelques-uns Alachroens, jusqu'aux autels des Philènes; ces autels sont en sable. De ce côté, et peu avant dans les terres, est un vaste marais qui reçoit le fleuve Triton et qui en porte le nom; il a été appelé Pallantias par Callimaque; on dit qu'il est placé en deçà de la petite Syrte, mais beaucoup le mettent entre les deux Syrtes.

 Le promontoire qui borne la grande Syrte s'appelle Borion; au delà est la province Cyrénaïque. <4> L'Afrique, depuis le fleuve Ampagsa jusqu'à cette limite, renferme vingt-six peuples qui obéissent à l'empire romain. On y trouve six colonies, quatre déjà nommées, et Uthina et Tuburbis; quinze villes jouissant du droit romain, parmi lesquelles il faut nommer, dans l'intérieur des terres, Azuritum, Abutucum, Aborium, Canopicum, Chilma, Simittuum, Thanusidium, Taburnicum, Tynidrumum, Tibiga, deux Ucita, la grande et la petite; Vaga; une ville jouissant du droit latin, Usalita; une ville tributaire placée près des Castra Cornelia; <5> trente villes libres, desquelles il faut nommer, dans l'intérieur, Acola, Acharita, Avina, Abzirita, Canopita, Melzita, Matera, Salaphita, Tysdrita, Tiphica, Tunica, Theuda, Tagesta, Tiga, Ulusubrita, une autre Vaga, Visa, Zama. Les autres ne sont pas tant, pour la plupart, des cités seulement que des nations, telles que les Natabudes, les Capsitans, les Misulans, les Sabarbares, les Massylliens, les Nisives, les Vacamures, les Ethiniens, les Mussiniens, les Marchubiens, et toute la Gétulie jusqu'au fleuve Nigris, qui sépare l'Afrique de l'Éthiopie.

 

………………………………………………………….

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجهة المكونة لرأس الزبيب (التي أشار اليها بيار سانتاس – BAC ,1963-1964 ; pp. 156-68 ) يمكن اعتبارها المركز الاثري الاهم في المنطقة : لانها ما زالت تحتفظ بمعالم كثيرة وعلى نطاق واسع ، وهو ما خولها لان تكون  من أوكد اهتمام مهمتنا وبعثتنا الاستكشافية .

على التل الذي يشكل الرأس و الذي يطلق عليه (جبل التوشلة) المهيمن على الميناء الصغير و المصيدة الحديثة للتن ، تمكنا من معاينة بقايا قلعة كبيرة (في حدود 200 ضارب 60 بحساب المتر ) و تحتوي على جسم ممتد لمصنع بيضاوي الشكل تقريبا ، وآخر أقل اقل تقدما من حيث العمل .

les structures internes sont largement dépassés par empianti militaire datant de la dernière période de la guerre

alors qu'ils sont stockés dans le périphérique (bastion avec poterne. porte. murs étendus vers le port)

وطغت على هذا الموقع إلى حد كبير الهياكل الداخلية  للقاعدة  العسكرية الفرنسية التي تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية

ومع ذلك فهو محفوظ في مكان ملائم  (معقل في مكان دائري مع  باب و  جدران واسعة باتجاه  الميناء) (Tav .LXIX , 2)

dans la vallée au pied de la forteresse, entre les deux collines du Jebel touchla et Jebel Bou Choucha, se trouve une nécropole dans lesquels des enquêtes ont été menées excavation afin de déterminer l'étendue et la chronologie, par rapport au incidents  (pl. LXXI, 1)

و في الوادي عند سفح القلعة، بين تلتي جبل التوشلة و جبل بوشوشة  ، توجد مقبرة قمنا  باجراء مسوحات  التنقيب عليها من أجل تحديد رقعتها والزمن الذي تعود اليه و الاحداث التي رافقها (Tav . LXXI , 1)

La necropoli , che si è rivelata assai interessante per la sua ampiazza , per il tipo delle tombe e per la ricchezza dei corredi , deve verosimilmente appartenere a un centro urbano da localizzarsi con ogni probabilità sulla costa .

La nécropole, qui s'est avéré être très intéressant en raison de sa taille, le type de tombes et de la richesse des kits devrait probablement appartenir à un centre urbain à être situé, selon toute probabilité, sur la côte.

هذه المقبرة هي جديرة بالاهتمام حقا وذلك بسبب حجم مساحتها و نوعية قبورها وثراء المجموعات الحضرية التي كانت تدفن فيها، و الذين كانوا ينتمون  فيما يبدو لسكان هذه المناطق الساحلية  .

 

 

 

 

 

 

 

UNA APORTACIÓN AL ESTUDIO DE LAS

ÂNFORAS PUNICAS ΜΑΝΑ C por Victor M. GUERRERO AYUSO

…………………….

UNE CONTRIBUTION A L'ETUDE DES AMPHORES PUNIQUE ΜΑΝΑ C par Victor M. GUERRERO AYUSO

……………………………….

مساهمة لدراسة الجرار البونيقية

…………………………………………

page 156-157-158-164

 

Subtipo C 1 b

 Acquaro nos presenta un ejemplar completo, que hasta ahora permanecia inèdito, procedente de la necrópolis norteafricana

de Capo Zebib37.

(Acquaro présente une copie complète permanecia inédits, provenant de la nécropole d'Afrique du Nord Cap Zebib .37.

37. Idem, nota anterior, tav. XIII, 9.

36. E. Acquaro, Tharros IX. Lo scavo del 1982, en Riv. Studi Fenici, XI, 1, Roma 1983, p. 49-70, tav. XVIII, 8.

36. E. Acquaro, Tharros IX. Les fouilles de 1982, dans Riv. Études Phéniciens, XI, 1, Rome 1983, p. 49-70, pl. XVIII, 8.

 

………….

Page 164

La abundancia con que este tipo aparece en diferentes ambientes del Mediterraneo centrooccidental

no nos permite resefiar un catalogo exhaustivo y sólo lo haremos con algunos a titulo

de ejemplo. Justo es que las referencias las iniciemos con Cartago, pues sin duda se trata de uno

de los centros productores de C 2 a. Està presente en todos los horizontes cronológicos del sigio

II a.C. y es particularmente abundante en los nivelés de destruction el 146 a.C.73, no obstante

interesa retener que una serie de C 2 a estaban y amortizadas y a se alinearon corno contrafuerte

de un relleno en la calle 1 de Byrsa74 lo que constituye un dato darò y objetivo de que antes del

146 a.C. estaban en pieno uso. Està presente también en varias tumbas de la necrópolis

norteafricana de Capo Zebib75 (Fig. 7, 4).

     

…………………………………

 

 

 

 

FASTES CHRONOLOGIQUES DE LA VILLE D'ORAN PENDANT LA PÉRIODE ARABE

التسلسل الزمني السريع لمدينة وهران في الفترة العربية

110 LA TUNISIE PITTORESQUE

 

Profitant d'un voyage de vacances que je fis en Tunisie, pendant  l'été de 1890, M. Th. Monbiun, l'honorable Président de la Société de Géographie et d'Archéologie d'Oran, me chargea d'une mission d'études dont je devais faire profiter notre Bulletin trimestriel.

A mon arrivée en Tunisie, un accueil des plus aimables, des plus obligeants, auquel  je ne saurais manquer de rendre, ici, le plus reconnaissant hommage.

J'avais pour mission d'explorer ce splendide littoral tunisien, entre la Goulette et Bizerte ; d'étudier par le menu ce port africain, sa rade, son antique cité fortifiée par tant de conquérants ; ses pêcheries, ses lacs si poétiques, — auxquels, pour les chanter, il ne manque qu'un Lamartine.

Je désirais ardemment connaître, en détail, cette côte classique, si remplie encore des traces d'un passé retentissant : Cartilage, Utique, Porto-Farina, dont les noms seuls évoquent les poignants

En 1883, avant le protectorat, il n'existait que trois phares en Tunisie

- et quels phares : — ceux du cap Bon, de l'île des Chiens (El Cani) et de Sidi-bou-Saïd sur le cap Carthage. C'étaient  les grands feux d'atterrage du golfe de Tunis,

En 1884, une commission technique fut nommée pour étudier les considérations maritimes, commerciales et militaires qui devaient motiver les dispositions à prendre pour l'éclairage de la côte tunisienne. Il résulta de ses travaux la construction de neuf nouveaux phares, tous allumés actuellement.

En Tunisie, la Medjerda baigne Ghardimaou, Souk-el-Arba, Souk-el-Khemis, la station de Béjà, Testour, Slouguia, Medjez- el-bab, Tébourba, Djedeïda, Sidi Tabet où se trouve l'ancien haras du comte de Sancy, et leFondouk, point d'intersection de la rivière avec la route de Tunis à Bizerte, qui la franchit sur un grand pont turc, à une seule arche surbaissée, d'une très belle venue.

Elle passe, enfin, au pied du marabout de Bou-Châteur, au bas de celte colline où s'éleva jadis la ville d'Utique, illustrée par Caton. Après avoir traversé ces terrains d'aliuvion, d'apport récent, dontil a été parlé, le fleuve finit près du village d'Aousdja, entouré de massifs d'oliviers, non pas directement dans la Méditerranée, mais dans le lac salé de Ghar-el-Mellah ou de Porto-Farina, qui communique avec elle par un tœnia du genre de celui de la Goulette.

Castra- Cornelia

Ainsi que nous l'avons déjà fait connaître précédemment, la mer s'enfonçait autrefois plus profondément dans l'intérieur des terres et formait une immense baie jusqu'au pied des collines au sommet desquelles s'épanouissait, au temps des Phéniciens, cette belle cité d'Utique, avec son port sûr et abrité, qui a joué un si grand rôle pendant les guerres puniques.

 

مثلما وقع الاشارة اليه سابقا كان البحر متقدما في ذلك الزمن بعمق في الاراضي و يشكل خليجا جميلا الى حدود التلال اين تربعت اوتيكا في العهد الفينيقي ، هذه المدينة الجميلة بمينائها المحمي لعبت دورا كبيرا اثناء الحرب البونيقية الاولى .

 

Un peu plus à l'est, sur un promontoire, se voyait aussi à cette époque les Castra-Coriielia, position stratégique que les Romains  avaient plus tard fortifiée. C'était moins une ville qu'un camp

 

و أبعد قليلا ناحية الشرق على ذلك الرأس  نرى ايضا قلعة كورنيليا في مكان استراتيجي جعل الرومان يحمونه بحصن فيما بعد لم تكن مدينة بقدر ما كانت مخيما معزولا  بمينائها الطبيعي .

ومرتفعاتها التي اهدت لها مكانا ملائما للتخييم .

 

 

retranché avec un vaste port naturel. Les hauteurs qui la dominent  offraient un emplacement des plus favorables pour l'établissement de ce camp.

C'est là que Scipion l'Africain, après avoir débarqué son armée près du Raz Zebib, l'ancien pidchrum promontorium, vint abriter sa flotte. Un lac séparait alors Castra-Cornelia d'Utique et obligeait les piétons à faire un détour de 6 milles romains (8640™) pour aller de l'une de ces localités à l'autre.

في هذا المكان نزلت سفن القائد الروماني سكيبيو الذي عرف بالافريقي بعد أن ابحر  بجيشه قرب راس الزبيب التي كانت تعرف ب pidchrum promontovium Pulchrum Promontorium حيث أمن  الحماية لاسطوله . لم يكن يفصل قلعة كورنيليا باوتيك غير بحيرة فاظطر للدوران بجيشه مترجلا لقرابة 6 أميال رومانية (قرابة 8640 متر)من محل اقامته الى الجانب الاخر.

Ce port de Castra-Cornelia, à l'abri de tous les vents, avait une entrée si étroite que les Romains n'eurent qu'à placer quelques vaisseaux de transport en travers du goulet pour fermer la passe et la défendre contre la flotte carthaginoise. On ne s'explique point que les Phéniciens aient ainsi négligé de fortifier une position si importante, qui restait ouverte, et à la merci de la première flotte venue.

 

ميناء قلعة كورنيليا كان محميا من الرياح و لكنه مدخله كان عريضا جدا ، مما جعل الرومان ينقصون من هذه الفتحة بوضع بعض سفن الشحن ليكون حائط اعتراض لكل متسلل وخاصة  حمايته من القرطاجيين، الذين لا يمكن فهم السبب الذي جعلهم لا يؤمنون الحماية لمثل هذا المكان أو يخفى عنهم و هذا من حظ الاسطول الروماني .

Utique

Utique était située au fond de la grande baie, à l'ouest de Castra-Cornelia. Cette cité punique, ou plus exactement, phénicienne, existait deux ou trois cents ans avant la fondation de Carthage. Elle forma, par la suite, un état indépendant qui fut tantôt l'allié, tantôt l'adversaire de cette dernière.

C'est ainsi qu'Utique surgit au milieu des villes puniques, de façon à se créer une individualité distincte. L'histoire mentionne, en effet, cette cité comme alliée à Carthage dans le second traité entre les Carthaginois et les Romains : mais les représailles de ces derniers ne se firent pas longtemps attendre, et en l'an 237 avant  Jésus-christ, Utique fut prise par Agathocle, tyran de Syracuse et généralissime de l'armée sicilienne.

En vain, Hannon, général carthaginois et explorateur hardi, qu'a rendu célèbre son fameux « périple, » essaya-t-il de porter le siège devant Utique dans l'espoir de délivrer ses alliés. Il employa dans cette guerre cruelle plus de cent éléphants de combat et tous les catapultes et les balistes dont il disposait ! Les défenseurs de la place, retranchés avec art, lui firent subir, dans une sortie, le plus sanglant échec et débloquèrent Utique, dans laquelle s'étaient jetés pour se joindre à Agathocle, les mercenaires de la guerre de Lybie.

Ce ne fut que quelques années plus tard que les généraux carthaginois Hannon et Amilcar, ayant équipé et rassemblé tout ce qui restait de citoyens en état de porter les armes, tentèrent un dernier effort pour empêcher la ruine de la République.

La victoire resta finalement aux Carthaginois qui s'emparèrent d'Ulique, d'Hippo-Zaritus (Bizerte), et Hippone (Bône) et firent subir à ces villes rebelles toutes les lois qu'il plut au vainqueur  de leur imposer. ♦

Ainsi finit, après trois ans et quatre mois, la guerre des Mercenaires, chantée par Gustave Flaubert dans (( Salamhô, » laquelle avait jeté Carthage dans de si grands périls et dont chaque période avait été signalée par des actes de barbarie sans exemple.

En 1868, M. A.Daux, archéologue, chargé par le gouvernement  français d'une mission scientifique en Tunisie, leva le plan des antiques Emporia (1) des Phéniciens en Afrique. Il fut assez heureux pour retrouver et reconstituer l'emplacement d'Utique telle que cette ville existait un demi-siècle avant l'ère chrétienne.

Utique fut la patrie de Caton le censeur, dit l'ancien (231-149 avant J.-C), qui se signala par son avarice, son goût pour le vin et son excessive sévérité. Cet orateur célèbre, ce tribun indomptable, craignant pour sa ville natale la rivalité de Carthage, finissait  tous ses discours en prêchant sa ruine et en disant qu'il fallait la détruire jusque dans ses fondements : « Delenda Carthago. »

Ses prédictions rie se réalisèrent que trop lorsque Carthage  vaincue fut livrée à la brutalité des Romains, qui l'incendièrent et la rasèrent de fond en comble.

Utique eut-elle un meilleur sort?

De ce beau port, de cette cité célèbre, il ne reste rien aujourd'hui.

Tout est silencieux et désert !

« Au mouvement, à la vie, s'écrie M. Baux, à une puissante civilisation, a succédé une morne solitude ! On courbe la tête sous le poids écrasant de cet exemple du néant de l'humanité.

(1) Emporta. — Comptoirs anciens, ou Colonies maritimes des Phéniciens et des Romains.

A partir de ce point « l'Afrique » change de direction et fait route au nord-ouest en se dirigeant sur le raz Zebid, ou plutôt Zebib, nom que les Arabes lui ont donné en mémoire des nombreuses vignes qu'ils cultivaient autrefois sur les flancs septentrionaux de cette chaîne de montagne, et dont ils faisaient sécher les raisins (Zebib) pour les besoins de leur industrie.

Une route reliant Ras-el-Djebel, la montagne qui domine Porto-Farina au nord, à Bizerte, se déroule à mi-côte, traverse le bas des collines qui descendent en pente douce vers les plages, et dessert les localités de : Sidi Ahmed-bou-Keïma, Rafraf, Ras-el- Djebel, Ben Atta, Metline et Tounara. Ce dernier couronne le cap Zebib (1).

Rocher de Pilau

En rangeant de près cette côte on passe tout proche d'un grand rocher marqué sur les cartes sous le nom de : « îlot de Pilan. »

C'est un grand pilier tron conique de roches aux strates obliques hélicoïdales, qui lui donnent l'aspect d'une grande colonne torse.

D'après Elisée Reclus, le Pilau est ainsi nommé parce qu'il rappelle, par sa forme étrange, le plat de riz que l'on sert sur la table des Turcs.

Le Ras-Zebib

Avant de déboucher dans la baie de Bizerte il reste encore un cap à doubler: c'est le raz Zebib, que l'on apercevait déjà depuis quelques instants, servant de point de direction à la marche du navire, le long de la côte.

C'est l'ancien « Pulchrum-promontorium )) des Romains. Il est très élevé et détermine la limite orientale du petit golfe de Bizerte.

(\) Localités, plutôt que villages, par suite de l'importance de Ras-el-Djebel qui compte 2200 habitants.

 « Entre ces deux derniers promontoires, dit E. Fallot, les collines qui séparent le bassin de Bizerte au nord, de celui de la basse Medjerda à l'est, sont très rapprochées de la mer, et ne laissent entre leur pied et le rivage, que des petits plateaux, arrosés par l'oued Krib, plantés d'oliviers et vers le milieu desquels on aperçoit le joli village de Ras-el-Djebel. ))

La baie de Bizerte

Dès qu'on a doublé le cap Zebib, on aperçoit Bizerte, tout au fond de la baie, droit vers l'ouest.

La baie de Bizerte présente une grande échancrure, ouverte au nord-est, d'environ 20 kilomètres de large sur 8 de profondeur ;

limitée au nord-ouest par la grande croupe du cap Blanc, le raz El Abiod des Arabes, et le ((candidum-promontorimn )) des Romains, qui l'abrite contre les vents dominants d'ouest et de nord-ouest, et donne à la rade une très grande sécurité maritime pour le mouillage des navires.

Partis de la Goulette à midi, nous mouillâmes à 4 heures en rade de Bizerte, à deux cents mètres de l'entrée du chenal qui fait communiquer cette rade avec le petit port actuel, situé dans l'intérieur vers la bouche du lac et au milieu de la ville.

Quatre heures avaient suffi à notre steamer, malgré une forte brise contraire soufflant du nord-ouest, pour franchir les quarante-cinq milles (83 kilomètres) qui séparent, par la voie du littoral, ces deux ports de la Tunisie.

………………………………..

 

Ajouter un commentaire