تاريخ الماتلين كما ورد في كتاب الماتلين

كتاب الماتلين للمهندس محمد الناصر قلوز

كتاب الماتلين الجزء الثاني ص 137 للمهندس محمد الناصر قلوز

Photo de Hatem Said.

يقول فيه


يرجع تاريخ الماتلين الى العهود القديمة . هي مدينة بونيقية موجودة على الشاطئ , في مرتفع تطل منه على البحر الذي كان

أبناؤها يستغلونه . كانت موجودة برأس الزبيب .


هجرت في أواسط القرن الثاني قبل الميلاد و قد يكون ذلك عند الاستيلاء على قرطاج أو بعده بقليل . و كانت تسمى "تينينزيا"

أي (مدينة التن) , و قد أطلق عليها اللاتينيون


"تيموس" و يعود اصل تأسيسها الى اعتبارين اثنين : اوّلهما السّفر بحرا و ثانيهما اهتمام البونيقيّين بهجرة التّنّ .


المدينة البونيقيّة


كان الملاحون (البحارة) في ذلك العهد يستعملون قواعد بسيطة لا تسمح لهم ’ عند مغادرتهم بنزرت ’ بالوصول الى شواطئ

أوتيك في يوم واحد . علاوة على ذلك فالسّفن الصغيرة ذات الحمولات القليلة كانت تواجه خطرا مستمرا لتتجاوز رأس

"سيدي علي المكّي" أو (شناخ سيدي علي المكي ) . لذا توجّب إيجاد ميناء مناسب لتقصير (تقليص) رحلة اليوم الموالي

المليء بأخطار الرأس المذكور.


إذا نظرت إلى خريطة جغرافية لاحظت أنه عند مغادرتك بنزرت تحاذي (تجانب) ساحلا صعبا متقطعا خاليا من كل محطة

لائقة حتى رأس الزبيب ’ و أنه يوجد شرقي هذا الراس سهل محاط بشاطئ يسمح للارساء فيه بسهولة . إنه النقطة الوحيدة

الصالحة لذلك انطلاقا من بنزرت الى صخور "أبولون".


استغل الفينيقيون ’ و هم مخترعوا "القروم" ’ مرور التّنّ السّنويّ من "بلارمو" و رؤوس "سيسيليا" الى "لكسوس" و

"قوداس" (مدينتان قديمتان اسبانيتان في الوقت الحالي) .


و لابراز قيمة التن و مكانته المرموقة لديهم فانهم رسموه على نقودهم .


كانت المدينة العتيقة (موقع الميناء القديم فوق التلة المواجهة له المعروفة بجبل "التّوشلة") تحتوي على قلعة "بيرصا "


(علو86 م) في قمة هضبة حيث يبدأ حصن كبير في الانحدار الى ارضية الشواطئ .



‎كتاب الماتلين الجزء الثاني ص 137 للمهندس محمد الناصر قلوز يقول فيه 
يرجع تاريخ الماتلين الى العهود القديمة . هي مدينة بونيقية موجودة على الشاطئ , في مرتفع تطل منه على البحر الذي كان أبناؤها يستغلونه . كانت موجودة برأس الزبيب .
هجرت في أواسط القرن الثاني قبل الميلاد و قد يكون ذلك عند الاستيلاء على قرطاج أو بعده بقليل . و كانت تسمى "تينينزيا" أي (مدينة التن) , و قد أطلق عليها اللاتينيون 
"تيموس" و يعود اصل تأسيسها الى اعتبارين اثنين : اوّلهما السّفر بحرا و ثانيهما اهتمام البونيقيّين بهجرة التّنّ .
المدينة البونيقيّة
كان الملاحون (البحارة) في ذلك العهد يستعملون قواعد بسيطة لا تسمح لهم ’ عند مغادرتهم بنزرت ’ بالوصول الى شواطئ أوتيك في يوم واحد . علاوة على ذلك فالسّفن الصغيرة ذات الحمولات القليلة كانت تواجه خطرا مستمرا لتتجاوز رأس "سيدي علي المكّي" أو (شناخ سيدي علي المكي ) . لذا توجّب إيجاد ميناء مناسب لتقصير (تقليص) رحلة اليوم الموالي المليء بأخطار الرأس المذكور.
إذا نظرت إلى خريطة جغرافية لاحظت أنه عند مغادرتك بنزرت تحاذي (تجانب) ساحلا صعبا متقطعا خاليا من كل محطة لائقة حتى رأس الزبيب ’ و أنه يوجد شرقي هذا الراس سهل محاط بشاطئ يسمح للارساء فيه بسهولة . إنه النقطة الوحيدة الصالحة لذلك انطلاقا من بنزرت الى صخور "أبولون".
استغل الفينيقيون ’ و هم مخترعوا "القروم" ’ مرور التّنّ السّنويّ من "بلارمو" و رؤوس "سيسيليا" الى "لكسوس" و "قوداس" (مدينتان قديمتان اسبانيتان في الوقت الحالي)  .
و لابراز قيمة التن و مكانته المرموقة لديهم فانهم رسموه على نقودهم .
كانت المدينة العتيقة (موقع الميناء القديم فوق التلة المواجهة له المعروفة بجبل "التّوشلة") تحتوي على قلعة "بيرصا " (علوّ 86 م) في  قمة هضبة حيث يبدأ حصن كبير في الانحدار الى ارضية الشواطئ .‎

Photo de Cap Zebib.

Photo de Cap Zebib.


و تبرز لنا بعض آثار الحمامات الرومانية احواضا صغيرة نصف دائرية مكسوّة برخام ذي الوان عديدة و متنوعة . و عند مرورنا بالشاطئ نرى قطعا

من الرخام و الشقف الخزفية مبعثرة بين حصياته الملساء . و هذه الاخيرة تدل على بذخ اصحاب هذه الاثار . و هناك مظهر اخر من مظاهر الثراء

تبرزه الصور المرسومة على بقايا الجدران و منها صور بعض الطيور .


أما شمال المدينة فيبدو فقيرا : فالجدران اقل اتقانا و الارضية عادية غير مبلطة ’ و يوجد حوض مستطيل على نمط الاحواض القرطاجنّيّة و بجانبه

توجد بئر مستطيلة .


و أسفل جبل "الفيض" عثر على قبر صغير و أثر قبر من النوع نفسه . فهل يعني هذا انها قبور معزولة ام هي جزء من مقبرة المدينة البونيقية ؟


و على بعد حوالي 10 امتار من احدهما عثر على مقبرة رومانية كان الرومان يحرقون فيها موتاهم .


يرجع تاريخ هذه الاثار المكتشفة الى 100 او 150 سنة بعد الميلاد و هي المدينة المعروفة


"بنفنطوم" الرومانية .



الى ارضية الشواطئ .

تنتمي هذه الاثار الى برج متقدم كالاصابع المستطيلة التي تنطلق من القلعة و تمتد على طول الراس فتكوّن العمود الفقريّ المانع لارساء كل سفينة .

أما داخل السور فتوجد المساكن و خزنة ماء مستطيلة الشكل و مستديرة (اسطوانية) الطرفين جميلة و كبيرة ’ ويوجد كذلك فرنان لشيّ الفخار .

و تمتدّ المقبرة القديمة باسفل القلعة في الوادي الفاصل بين جبل "توشلة" و جبل "بوشوشة".

كانت المدينة تتزوّد بالماء العذب من عينين : توجد الاولى على بعد 200 متر في الجنوب الشرقي ( تعرف حاليا بغدير العين) و اما الثانية فتجري

شرقا محاذية الشاطئ (ازيلت بسبب انجاز طريق ميناء الصيد البحري الجديد سنة 1996).

لقد بنى الاسبان بهذا المكان "تنارة" و استغلوها حتى سنة 1942 حيث توقفت بسبب الحرب العالمية الثانية و لم تبدأ نشاطها بعد .

على بعد 4 كلم شمال غربي ’ و في ساحل "عين مرجة" و على بعد 1 كلم جنوب وادي الشاوي ( اسفل جبل باب بنزرت) كان يستغل مقطع حجارة

على شكل مدارج .

كانت حجارته الرملية تستعمل لبناء اوتيك . و في هذا الموقع نجد اثار حمامات و ضريحا مربعا مكونا من ارضية مبنية بحجارة كبيرة الحجم من الجبس

اللّيّن . شيد هذا الضريح على ربوة تنتهي بمنحدر تنبع من تحته "عين مرجة" ذات الماء العذب الدّافق باستمرار ’ و التي هيّأ لها حوض على شاطئ

البحر (وقع ترميم هذا الحوض من البلدية سنة 1995 في اطار الاعتناء بمنطقة الدمنة) تربطه ساقية بحوض آخر على بعد 65 متر .

و هنا على شاطيء البحر توجد الحمّامات .(حاليا تعرف بضيعة النمري)

المدينة البونيقية الرومانية بالسّويسيّة

توجد شرقيّ راس الزبيب ’ في المكان المسمّى "صفية"رالسّهل الساحليّ الصغير الذي رسّبته مياه "وادي بني عطى" هذا السهل المشمس ذو المياه

الوافرة و الذي يؤمن له جبل الماتلين الحماية من الرياح و التقلبات الجوية قد اختاره الرومان ’الأقل ميلا الى اشياء البحر من البونيقيّين ’ لانشاء

بساتينهم ثم مدينتهم على امتداد السّاحل .

فنحن نرى على الشاطئ الان اثار جدرانها القائمة دليلا على مدى اتساع المنازل و جودة بنائها ذي الارضية المبلطة بالفسيفساء الجميلة التي تنبيء

عن ثراء سكانها . و في موقعين مختلفين نرى على أديم الأراضي النّباتية فرنا للتدفئة وحولهما لا توجد اشجار نامية لان جذورها لم تستطع اختراق

الفسيفساء .




Postcard - Cap Zbib
Blue of sea


Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.