المتلين تاريخ كبير و اهمال منقطع النظير

وقفات تاريخية لمنطقة الماتلين و تسميات مختلفة

بسم الله الرحمان الرحيم

الماتلين هي مدينتنا التي ولدنا فيها و هي ايضا  ذلك الكم الهائل من الذكريات التي احتفظت بها عقولنا لاحداث عشناها او لروايات قصها علينا اجدادنا و آباؤنا 

الماتلين هي البحر و الشاطئ و السهول و التلال و اشجار الكروم و الزياتين و اللوز و التوت و الخروب و عيون الماء المتدفقة التي لا تنضب

  هي الاحياء و المساجد و الجوامع و هي التنوع البشري بين عدة اصول تمازجت و اختلطت و اسست مجتمعا متاليا متضامنا متماسكا محبا لارضه و لنسائم بلاده يكاد لا يقوى على فراقها وكأن الروح تأبى ان ترتاح في غيرها من الاماكن

هذا العشق و هذا الحب غريب و عجيب عند كل مواطن متالي فهو يحس ان لديه كنزا من خلال هذا الانتماء و رغم جهله بعديد المعطيات التاريخية التي تهم هذه المنطقة الا ان هذا الشعور لا يفارقه

و بكل أسف أقول ان هذا التاريخ و رغم اهميته لم يقع البحث فيه من قبل المختصين او حتى الهوات الا  في مجالات و فترات محدودة لعل اهمها الفترة الحديثة التي شهدت توافد جاليات اندلسية خلال القرن   16 و 17 ميلادي او انتصاب قدماء الجيش الانكشاري و العثماني بعد تمكنهم من بسط نفوذهم على تونس

ان تاريخ شمال افريقيا و بخاصة تونس يمثل حلقة سادها الغموض و التهميش و لنقل ايضا التلفيق و الاكاذيب وكأن هذه البلاد لم  يكن  فيها سكان قبل قدوم الفينيقيين الذين لم  يكونوا سوى بحارة  و كأنهم  عندما اسسوا أوائل موانئهم

. لم يحتاجوا الى مشتر لبضائعهم او الى اناس يقايضونهم و يتبادلون معهم تجارتهم

هل كان بهذه البلاد سكان ام وجد الفينيقيون اراضي فارغة ؟

يركز المؤرخون على اوتيك كنقطة بارزة في تاريخ البحر الابيض المتوسط بينما تجاهلوا (بنزرت) وهي هيبو التي لولاها ما كان

ليتمكن الفينيقيون من انشاء اوتيك

اما النقطة الابرز في هذا التاريخ فهو بناء قرطاج سنة 814 ق م و لم يكن بناء قرطاج ككل البلدان بل باسطورة تتحدث عن اميرة

فارة من بلادها صور تشتري جلد ثور و تبني بفضله مدينة منيعة كبيرة و السؤال الذي لطالما ردده الصغار قبل الكبار هل اشترت الاميرة الارض بما عليها بسكانها و حيواناتها واشجارها و بحرها و مائها من احمق؟

اوتيك دون ان يدفعوا شيئا ؟ ولماذا تشتري و البحارة الفينيقيون اسسوا

و أخيرا هل يجوز لنا ان نتساءل عن الفرق بين الفينيقيين و القرطاجيين؟

  حاتم بن الهادي سعيد

Ajouter un commentaire