تاريخ الماتلين --تاريخ منطقة منسية

صفحات من تاريخ الماتلين التونسية

الجزء الاول من كتاب الماتلين (تاريخ منطقة منسية)

بقلم حاتم بن الهادي سعيد -نسخة صفر2013-

--7.jpg

 

1- إشكالية الحصول على المعلومات ومعرفة المصادر  

لعله من أبرز ما يعترض الباحث الغير المتخصص في مجال علم التاريخ اشكالية  معرفة المصادر و الوصول اليها باستعمال الوسائل الحديثة ، و أقصد بذلك محركات البحث الموجودة في الشبكة العنكبوتية  ،  و أعترف أنني أحدهم بمحاولتي تناول إشكالية  تاريخ منطقة الماتلين القديم ،  بينما قد توصّل آخرون الى تجاوز هذا العائق من خلال عودتهم الى أمهات المصادر في المكتبات المتخصصة ولكن دون الاشارة إلى هذه المصادر وربما اكون مخطئا بالتعميم  ، ولكن  اصراري على البحث كان يدفعني في كل مرة على المواصلة ، و بعد بضعة سنين تمكنت أن أفك هذه المعضلة  و العثور على عديد المصادر الهامة للمتخصصين و تجاوز مرحلة الشك حول هذا تاريخ المنطقة الغامض واكتساب معرفة أكثر صدقا من الحكايات و المسامرات و الاقاويل و هو ما دفعني إلى تأليف هذا الكتاب ليمثل مرجعا و لو بسيطا لأبناء جهتي حتى يتعمقوا أكثر في هذا المجال و ويبرزوا المخزون الحضاري لهذه المنطقة المنسية من البلاد التونسية .

رغم شهرة هذه المنطقة بفضل خاصيتها في صيد التنّ و تواجد مصنع للتعليب قديما و تفوّق ابنائها في المجال العلمي و الفقهي ومنهم المفتي المالكي للديار التونسية الشيخ عمر بن الشيخ الذي ولد سنة 1824 بالماتلين و توفي سنة 1911، و استشهاد احد مواطنيها النقابيين "البشير بن محمد سعيد'' في احتجاج عمالي على المحتل الفرنسي ، و مشاركتها الفعالة في حرب الجلاء عن بنزرت ، وارتفاع عدد عمالها المهاجرين بالخارج ، الا أن الماتلين بقيت الى حدود سنة 1967 لتعرف كبلدية لها أحواز من بينها "رأس الزبيب" و "الدمنة " لذلك فإن جملة من المصادر قدمت المواقع الاثرية بها على أساس أنها في رأس الجبل و هذا صحيح لان الماتلين تتبع اداريا هذه المعتمدية كما هنالك من ابرزها على انها في بنزرت وذلك صحيح ايضا لأنها الولاية التي تنتمي اليها المنطقة  وبالتالي فإننا إذا لم ننتبه  لهذه النقطة  فإن كل بحث محدّد تحت عبارة  ( آثار الماتلين ) لن يؤتي أكله .

أمّا الذي يجعلك في طريق ضيق عند البحث فهو طريقة كتابة أسماء الاماكن و لنأخذ أمثلة على ذلك بين اللغة العربية و اللغات الاجنبية فالماتلين قد تكتب غير معرفة و قد تكتب بغير همزة

(ماتلين – متلين ) (METLINE – MATLINE)و (راس الزبيب قد تجدها كاب زبيب) وهذه بعض الكتابات )  RAS ZEBIB – RASS ZEBIB- RAS ZBIB – CAP ZEBIB –CAP ZBIB – (  و أيضا هنالك اشكالية أكبر في تحديد اسم المدينة الاثرية بين من يكتبها :

(THINISSA – THINISA- THINIZA - TUNISA-TUNISSA-TUNEIZA- TINNISENSIS – TUMISSA –TUMSA –TUNISENCE- T(H)UNISENCE )

و ذلك حسب هذه المصادر التي سأشير إليها :

Ancient sourcesΘινισα ου Θινισσα (Thinis(s)a) (Ptol., IV, 3, 2)

Tuneiza (Itin. Ant. 22, 1)

 Tunisa (Tab. Peut. V, 2)

 Tumissa (Rav. III, 6)

 Tunissa (Rav. v, 5)

 Tumsa (Guido, 87)

 T(h)unisense (Plin. Nat. Hist. V, 30(

وهذه بعض المراجع التي يمكن العودة اليها لمعرفة ما دونته حول هذا الموقع و هذا الاسم

J. Cintas, La ville punique de Ras Zbib et la localisation de Tuniza, BAParis, 1963-1964, 156-168

P. Cintas, La ville punique de Ras Zebib et la localisation de Tunisa , BAParis, 1963-1964, p. 156-168

J. Desanges, éd. Pline, HN, v, 1980, p. 314-315

Y. Duval, Les communautés d'Occident et leur évêque au IIIe siècle. (Paris 2005 (

N. Ferchiou, Recherches sur la toponymie antique de la basse vallée de la Mejerda, Africa, 13, 1995, 83-93

S. Lancel, Actes de la Conférence de Carthage en 411 (Paris 1991(

J. L. Maier, L'épiscopat de l'Afrique romaine, vandale et byzantine (Rom 1973(

J. Mesnage, L'Afrique chrétienne évêchés et ruines antiques (Paris 1912(

J. Peyras - P. Trousset, Le lac Tritonis et les nomsanciens du chott el Jérid, in AntAfr, 24, 1988, 149-204;

H. Steiner, Römische Städte in Nordafrika (Zürich 2002(

Ch. Tissot, Géographie comparée de la province romaine d’Afrique (Paris 1884–1888);

K. Wessel - M. Restle, Numidien, Mauretanien und Africa proconsularis (Stuttgart 2008);

 carte-romaine-putinger.jpg

خريطة بوتينجر الرومانية و تبرز فيها - تينيسة 

Ajouter un commentaire

×