بطارية الماتلين (المدفعية الفرنسية الرئيسية

الموقع الاستراتيجي للماتلين

 

بطارية الماتلين (المدفعية الفرنسية الرئيسية)



يعتبر هذا البناء من المواقع الدفاعية الرئيسة لبنزرت حسب تأكيدات المهندس المشرف ( ingénieur en chef de l’artillerie Navale Lecointre)و يحتوي على اربعة مدافع عيار 340 ( canons de 340 Mle 1912) وقع تركيبها على برجين سنة 1928 من صنع( شنايدر Schneider) وقد صممت هذه المدافعأساسا لتسليح جيشالنورماندي فئة السفن الحربية.

هذه الابراج محمية بطبقة اسمنتية تصل الى 270 ملمتر من الامام و على الجوانب و في المؤخرة في حدود 170 ملمتر .



اتسمت الاشغال في هذا الموقع بالبطئ لان الشروع فيه لم يبدأ حقيقة الا سنة 1936 رغم ان المشروع قد وقع التنصيص عليه منذ سنة 1923 ، الا أن صعوبات التمويل قد تدخلت فأثرت على هذه السياسة و ألقت بظلالها عليها .



قامت الشركة التونسية (شوفور دوماز Chauffour-Dumez) التي كلفت بالمشروع ببناء برج واحد فقط حسب الصفقة التي حصلت عليها في 18 06 1936 و لكن بمقتضى الاتفاقية المكملة في نوفمبر 1936 أعطيت الصبغة النهائية لهذا المشروع ببناء برجين كاملين مما جعل الاشغال تتواصل الى جوان 1940 .



هذه البطارية التي تشكلت في جبل (بوشوشة) على بعد 16 كلم شرقي بنزرت على ارتفاع متوسط بنحو 230 متر تتكون من ثلاث عناصر متميزة و منفصلة تتكون كل منها من مخرج و بئر مع رافعات للتموين المدفعي و تتصل بعضها البعض بنفق تحت الارض من الغرب الى الشرق مجهزة بالكمبيوتر و نظام للتهوئة مع حماية كبيرة للبناء بكتلة صخرية من الخرسانة بسمك 20,40 متر و يصل قطر علوها الى 7 أمتار هذا بالاضافة الى مولدات للكهرباء تعمل بالوقود (الديزل) .





في سنة 1940 لم يتم اختبار الا برج واحد و كان من المزمع ان يعمل بكامل الموقع قرابة 300 رجل ،و في سنة 1942 مع انطلاق الحرب العالمية اطلقت حوالي 50 قذيفة من هذه المدافع .

وفي نوفمبر 1942 احتلت البحرية الايطالية الموقع و لكن سرعانما اخلته في ماي 1943 بسبب ظروف الحرب العالمية بعد أن قامت بتخريبه .



و رغم جميع المشاريع التي وقع تقديمها لاعادة تأهيل هذه الابراج الا انه وقع التخلى عنها من العسكرية الفرنسية وتم نزع سلاحها في سنة 1956 ثم جعلوها خردة قبل ان تسلم للسلطات التونسية المستقلة في 12 فيفري 1961 .

مشاهد من حفل الافتتاح للموقع (صورة نادرة)

و لم تول السلطات التونسية اية اهمية لهذه المواقع حيث تحول الموقع الى ثكنة لمدرسة الرقباء.

بطارية الماتلين الغرنسية زمن الاستعمار

و بقيت لافتات مكتوب عليها ممنوع التصوير مع منع المرور احيانا فاصبحت هذه المعالم عرضة للنهب و الافساد و السرقة لكل ما يمكن اخذه للاستفادة منه و اصبحت مكانا للمغامرات من اطفال و شباب المدينة فلم يهتم احد بها ليعرفنا سبب وجودها أما بالنسبة لي فقد مثلت تاريخا يذكرني بوالدى الذي عمل بها و روى لي كيف كان يلعب فيها لعبة الورق مع اصدقائه و ايضا سقوط احد اقاربي شهيدا اثناء فترة بنائها و هو الشهيد البشير سعيد الذي اغتالته يد الاستعمار اثناء الاحتجاجات العمالية في 2 أوت 1937 و لا يمكن ان انسى الطرفة او المعجزة كما سماها والدي حيث عندما اراد المحتل تجربة احد هذه الابراج باتجاه مقام سيدي بوشوشة لم يفلح في ذلك فاعتبرت كرامة لهذا الولي و الله اعلم بالاسباب غير ان التاريخ يثبت ان احد هذه الابراج لم يتم تجربته كما بينت لكم من قبل .

بطارية راس الزبيب (مدفعية راس الزبيب)

 

 

 

تعتبر هذه البطارية ثانوية بالنسبة لمدفعية الماتلين.

تقع هذه البطارية(المدفعية الحربية) على بعد 17 كلم من بنزرت في المنطقة المعروفة براس الزبيب ، هذا الرأس الذي يشكل الحدود الاخيرة لهضبة بنزرت و الذي يظم ميناءا صغيرا أين يتعاطى الصيادون مهنة صيد التن .

 

صورة الموقع وتظهر وراءه جزيرة رفراف و الميناء القديم (الطنارة)

 

لقد وقع بناء هذه البطارية على الجانبين المتماثلين لجبل (التوشلة) على ارتفاع 89 متر وهي متكونة من مدفع عيار 164 ملمتر و هي تشكل المدفعية الثانوية للمدفعية الرئيسية الموجودة بالماتلين ومهمتها الرئيسية حماية الحدود البحرية لراس بنزرت و راس الطرف و حماية القنال على كامل الشواطئ التى بامكانها تغطيتها و لم يتم تركيب سوى ثلاث قطع من هذه المدفعية و كل واحدة منها تظم مخزنا خاصا بها و هي محمية بطبقة من الاسمنت المسلح عرض سقوفها يصل الى 1,40 متر .

 

 

وفي سنة 1939تم وضع كشاف جديد مهمته الاضاءة مع مدفعية رشاشة عيار 8 ملمتر و تحتوى القاعدة على 106 اعوان بحريين و طاقم دعم في بناء يحتوى على 9 اماكن محمية بسكك حديدية .

تاريخ بداية البناء يعود الى 30 05 1928 مع دراسة قبل الانجاز تعود الى شهر مارس من نفس السنة.

 

تحصلت الشركة التونسية (لوي قراسي) (société tunisienne Louis Grasset) على صفقة المشروع ووقع القيام بالتجربة الاولى لهذه المدافع في سبتمبر 1931 .

 

بقي الموقع سليما قرابة 11 سنة و لكنه في ماي 1943 تحطم فتم تعويض بطاريات دفاعه في مرحلة اولى بمدافع ايطالية من عيار 132 ثم مدافع عيار 138 .

 

 

سفح جبل التوشلة المطل على راس الطرف و ميناء بنزرت

 

و الجدير بالذكر ان هذا الموقع الدفاعي بقي في مجمله سليما لكنه مهمل و غير مستعمل .

-------------------------------------------------------------------------

ملاحظة

ربما وردت أخطاء غير مقصودة في التواريخ او الاسماء والجزئيات لقلة المراجع و ادعو كل من يهمه الامر لمزيد التعمق في هذا المقال أن يراجع موقع (فورتيف، الدفاعات)المتخصص الذي يحتوي على معلومات هامة تهم هذه الدفاعات و الذي اعتمدت عليه بشكل كبير لانجاز المقالة.

Ajouter un commentaire

×